الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن شجه شجة بعضها هاشمة أو موضحة وبقيتها دونها فدية هاشمة أو موضحة فقط ، لأنه لو هشمه كله أو أوضحه لم يلزمه فوق دية ، وقد أنشد أبو علي الفارسي :

                                                                                                          سلا أم عمرو واعلما كنه شأنه ولا سيما أن تسألا هل له عقل

                                                                                                          هذا يخاطب رجلين أي سلا أم عمرو ، أي هل شج رأس عمرو من المأمومة وهل توجب هذه الجراحة الدية أم لا ؟ والعقل : الدية .

                                                                                                          وقال تميم بن رافع المخزومي

                                                                                                          أقول لعبد الله لما سقاؤنا     ونحن بوادي عبد شمس وهي شم

                                                                                                          يريد أقول لعبدة ، فرخم ، ونصب الله على الإغراء كأنه يريد : أقول لعبدة لما وهي سقاؤنا بوادي عبد شمس ، ولم يبق فيه شيء من الماء اتق الله وشم البرق .

                                                                                                          وقال خلف الأحمر :

                                                                                                          لقد طاف عبد الله بي البيت سبعة     فسلعن عبيد الله ثم أبى بكر

                                                                                                          [ ص: 36 ] فتح الدال في عبد الله للتثنية ، والسلعنة ; ضرب من المشي ، كالهرولة ، وارتفع عبيد الله بفعله وأبى بكر من الإباء يقال أبى يأبى إباء .

                                                                                                          وقال الآخر :

                                                                                                          محمد زيدا يا أخا الجود والفضل     فإهمال ما أرجوه منك من البسل

                                                                                                          يريد يا محمد ثم رخم ، فقال : يا محمد زيدا ، أي أعط ديته ، والبسل : الحرام : وقال الآخر :

                                                                                                          على صلب الوظيف أشد يوما     وتحتي فارس بطل كميت

                                                                                                          يريد أشد يوما على فارس بطل وتحتي كميت صلب الوظيف .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية