الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن أقاما بينتين والعين بيديهما تعارضتا وكانا كمن لا بينة لهما ، كما تقدم ، اختاره الأكثر ، ونصر في عيون المسائل : يستهمان على من يحلف وتكون العين له ، ونقله صالح ، وعنه : يستعملان فتقسم بينهما ، وذكرهما في الوسيلة في العين يبد أحدهما [ وعنه يستعملان ] فيقرع فمن قرع أخذها ، فعليها وعلى التي قبلها هل يحلف كل منهما للآخر ؟ فيه روايتان ( م 2 ) ولا يرجح أكثرهما عددا ، وفيه تخريج ، كالرواية ، [ ص: 537 ] ولا رجلان على رجل وامرأتين ، أو شاهدان على شاهد ويمين ، وفيهما وجه ، ولا أعدلهما ، نص عليه .

                                                                                                          وفيه رواية اختارها ابن أبي موسى وأبو الخطاب وأبو محمد الجوزي وقال : يتخرج منه الترجيح بكثرة العدد .

                                                                                                          [ ص: 536 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 536 ] مسألة 2 ) قوله : في حكم التعارض " فعليها وعلى التي قبلها هل يحلف كل منهما للآخر ؟ فيه روايتان " ، انتهى . قال شيخنا في حواشي الفروع : أما على رواية القرعة فلا يظهر حلف كل واحد منهما للآخر ، بل الذي يحلف هو الذي خرجت له القرعة ، وهكذا ذكره في المقنع والكافي والمحرر والرعاية ، فلعل في كلام المصنف وهما ، انتهى ، وما قال ظاهر ، ويظهر أن هنا نقصا ، وتقديره فعليها لا يحلف أحد ، وعلى التي قبلها محل الخلاف ، فالنقص لا يحلف أحد إذا علم هذا ، فيبقى محل الخلاف المطلق في كلام المصنف على رواية الاستعمال مع قسمها بينهما لا غير ، ففي هذه المسألة هل يحلف كل واحد منهما للآخر أم لا ؟ أطلق الخلاف :

                                                                                                          ( إحداهما ) : لا يحلف كل واحد منهما للآخر ، وهو الصحيح ، وبه قطع في المحرر والوجيز والقواعد الفقهية وغيرهم ، وصححه في المغني وغيره ، وقدمه في المقنع والرعاية في موضع .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) يحلف ، اختاره الخرقي .




                                                                                                          الخدمات العلمية