الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن رمى ثلاثة بمنجنيق فقتل الحجر رابعا ضمنته العاقلة أثلاثا ، ولا قود لعدم إمكان القصد غالبا .

                                                                                                          وفي الفصول احتمال : كرميه عن قوس ومقلاع وحجر من يد ، ونقل المروذي : يفديه الإمام ، فإن لم يفعل فعليهم ، وإن قتل أحدهم فقيل : على عاقلة صاحبيه ديته ، وقيل : ثلثاها ( م 7 ) ، وفي بقيتها الروايتان في فعل نفسه ، وإن زادوا على ثلاثة فالدية [ ص: 9 ] في أموالهم ، وعنه : على العاقلة ، لاتحاد فعلهم ، ولا يضمن من وضع الحجر وأمسك الكفة ، كمن أوتر وقرب السهم ، وقال القاضي وابن عقيل : يتوجه روايتا ممسك .

                                                                                                          [ ص: 8 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 8 ] مسألة 7 ) قوله في مسألة المنجنيق ، وإن قتل أحدهم فقيل : على عاقلة صاحبيه ديته ، وقيل : ثلثاها ، انتهى .

                                                                                                          [ ص: 9 ] وأطلقهما في المذهب والمستوعب والمقنع والشرح وشرح ابن منجى وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) على صاحبيه الدية كاملة ، قال أبو الخطاب وتبعه في الخلاصة : هذا قياس المذهب ، وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز ، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يلغي فعل نفسه وعلى عاقلة صاحبيه ثلثا الدية ، وهو الصحيح ، وبه قطع القاضي في المحرر ، والشيخ في العمدة ، والآدمي في منتخبه ، قال الشيخ في المغني : هذا أحسن وأصح في النظر وقدمه في الخلاصة وإدراك الغاية .




                                                                                                          الخدمات العلمية