الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ومن قلد في خلق القرآن ونفي الرؤية ونحوهما فسق ، اختاره الأكثر ، قاله في الواضح ويتخرج من قبول شهادة الذمة قبول شهادته ما لم يتدين بها لموافقه على مخالفه ، وعنه : يكفر ، كمجتهد ، وعنه فيه : لا .

                                                                                                          اختاره الشيخ في رسالته إلى صاحب التخليص ، لقول أحمد للمعتصم يا أمير المؤمنين .

                                                                                                          ونقل يعقوب الدورقي فيمن يقول القرآن مخلوق ، كنت لا أكفره حتى قرأت قوله تعالى { أنزله بعلمه } وغيرها ، فمن زعم أنه لا يدري علم الله مخلوق أم لا كفر .

                                                                                                          [ ص: 566 ] وفي الفصول في الكفاءة في جهمية وواقفية وحرورية وقدرية ورافضة : إن ناظر ودعا كفر وإلا لم يفسق ، لأن الإمام أحمد قال : يسمع حديثه ويصلى خلفه ، قال : وعندي أن عامة المبتدعة فسقة كعامة أهل الكتابين كفار مع جهلهم ، قال : والصحيح لا كفر ، لأن أحمد رحمه الله أجاز الرواية عن الحرورية والخوارج .

                                                                                                          وفي الفنون أن أحمد ترامت به الروايات في الأصول كالمعراج يقظة أم مناما ، وهل الأعمال من الإيمان ؟ والأخبار هل تتأول ، ومعلوم أن الأولى إن كانت باطلة لم يسلم ولم يعدل بالثانية .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية