الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وكل عذر منع وجوب الحج منع الجهاد   ) أي وجوبه ( إلا خوف طريق من كفار ) فإنه وإن منع وجوب الحج لا يمنع وجوب الجهاد إن أمكنته مقاومتهم كما بحثه الأذرعي ؛ لأنه مبني على المخاوف ( وكذا ) خوفها ( من لصوص مسلمين ) يمنع وجوب الحج ، ولا يمنع وجوب الجهاد ( على الصحيح ) لذلك ومقابله يقيدها بالكفار ( والدين الحال ) ولو لذمي وإن كان به رهن وثيق أو ضامن موسر ( يحرم ) على من هو في ذمته ، ولو والدا وهو موسر بأن كان عنده أزيد مما يبقى للمفلس فيما يظهر ، ويلحق بالمدين وليه ( سفر جهاد وغيره ) بالجر ، وإن قصر رعاية لحق الغير ، والأوجه ضبط القصير هنا بالعرف لا بما ضبط به في التنفل على الدابة وهو ميل أو نحوه ( إلا بإذن غريمه ) أو ظن رضاه وهو من أهل الإذن والرضا لرضاه بإسقاط حقه ، نعم قال الماوردي والروياني : وينبغي أن لا يتعرض للشهادة [ ص: 57 ] بل يقف وسط الصف أو حاشيته حفظا للدين ، وإلا إن استناب من يقضيه من مال حاضر ، ومثله كما هو القياس نظائره دين ثابت على مليء ، وظاهر كلامهم أنه لا أثر لإذن ولي الدائن ، وهو متجه إذ لا مصلحة له في ذلك ( والمؤجل ) لا يمنع سفرا مطلقا وإن قرب حلوله بشرط وصوله لما يحل له فيه القصر وهو مؤجل إذ لا مطالبة لمستحقه الآن ، نعم له الخروج معه ليطالبه به عند حلوله ، وقيل يمنع سفرا مخوفا كالجهاد وركوب البحر صيانة لحق الغير

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية