الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( كاتب بعض رقيق فسدت إن كان باقيه لغيره ولم يأذن ) في كتابته لعدم استقلاله حينئذ ، وأفاد تعبيره بالفساد إعطاء أحكام الكتابة الفاسدة الآتية لها ، ولا يستفاد ذلك من تعبير أصله بالبطلان إذ هذا الباب يفترق فيه الفاسد والباطل ( وكذا إذا أذن ) فيها ( أو كان له على المذهب ) لأنه حيث رق بعضه لم يستقل بالكسب سفرا وحضرا فينافي مقصود الكتابة ، ولأنه لا يمكن صرف سهم المكاتبين له لأنه يصير بعضه ملكه لمالك الباقي فإنه من أكسابه ، بخلاف ما إذا كان باقيه حرا .

                                                                                                                            والطريق الثاني القطع بالمنع ، ويستثنى صور كما لو أوصى بكتابة قنه فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة [ ص: 410 ] فإنه تصح كتابة ذلك البعض أو كاتبه وهو مريض ولم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة أو أوصى بكتابة البعض أو كان الباقي موقوفا على مسجد أو جهة عامة على ما بحثه الأذرعي أو كاتب البعض في مرض موته وهو ثلث ماله

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : لعدم استقلاله ) أي العبد ( قوله : أو كان له ) أي للمكاتب [ ص: 410 ] قوله : أو كاتبه ) أي كله وبه يغاير قوله الآتي أو كاتب البعض إلخ ( قوله : أو جهة عامة ) مفهومه أنه لو كان باقيه موقوفا على معين لم تصح الكتابة وهو ظاهر كما لو كان باقيه لشخص آخر




                                                                                                                            الخدمات العلمية