الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وما قصد به حفظ الأصل ولا يتكرر كل سنة كبناء الحيطان ) ونصب نحو باب ودولاب وفأس ومعول ومنجل وبقرة تحرث أو تدير الدولاب واستشكل باتباع العرف في نحو خيط الخياطة في الإجارة وفرق بأن هذا به قوام الصنعة حالا ودواما والطلع نفعه انعقاد الثمرة حالا ثم يستغنى عنه بعد ويبطله جعلهم ثم الطلع كالخيط والذي يتجه أن العرف هنا لم ينضبط فعمل فيه بأصل أن العين على المالك وثم قد ينضبط ، وقد يضطرب فعمل به في الأول ووجب البيان في الثاني ( وحفر نهر جديد فعلى المالك ) لأنه المتعارض فيه وصححا في سد الثلم اتباع العرف وكذا وضع الشوك على رأس الجدار [ ص: 118 ] وبحث غير واحد أن العامل لو ترك ما عليه حتى فسدت الأشجار ضمن وأبو زرعة أنهما لو اختلفا أثناء المدة في إتيان العامل بما لزمه فإن بقي من أعمالها ما يمكن تداركه صدق المالك وألزم العامل بالعمل ؛ لأن الأصل عدمه ويمكنه إقامة البينة وإن لم يبق شيء ولا أمكن تداركه صدق العامل لتضمن دعوى المالك انفساخها والأصل عدمه .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله والذي يتجه إلخ ) كذا شرح م ر فليتأمل [ ص: 118 ] قوله وبحث غير واحد أن العامل إلخ ) ويوافق هذا ما تقدم عن السبكي فيما لو ترك الفلاح السقي مع صحة المعاملة حتى فسد الزرع ( قوله فإن بقي من أعمالها إلخ ) هذا التفصيل لا يظهر بالنسبة لاستحقاق العامل جميع حصته وإن ترك العمل ، والتفصيل بين تصديق المالك أو العامل لا أثر له م ر ( قوله صدق المالك ) قد يقتضي هذا تصديقه بالنسبة لما مضى من المدة حتى ينقص من حصته بقدره حتى ما سبق قريبا ( قوله لتضمن دعوى المالك انفساخها ) هذا يدل على أن ترك الأعمال في المدة يوجب انفساخ المساقاة فانظر ما قدمته قريبا .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( حفظ الأصل ) أي أصل الثمر وهو الشجر ( قوله ونصب ) إلى قوله واستشكل في المغني وإلى قوله وبحث غير واحد في النهاية ( قوله وفاس إلخ ) عطف على بناء الحيطان ( قوله ومعول ومنجل ) كمنبر والأول الفأس العظيمة التي ينقر بها الصخر والثاني الحديدة التي يقضب بها الزرع ( قوله واستشكل باتباع العرف إلخ ) موضع هذا الإشكال قبيل قول المتن وتعريش إلخ كما يظهر من الجواب بالفرق بين الخيط والطلع فإن الطلع مذكور هناك ا هـ كردي عبارة السيد عمر ما وجه ارتباطه بسابقه مع عدم ذكر الطلع ثم رأيت في أصل الشارح قبل واستشكل وطلع الذكور الذي يذر في طلع الإناث وضرب عليه فلعل الضرب وقع لغير الشارح من غير تأمل فليتأمل ا هـ

                                                                                                                              وفي الرشيدي ما يوافقها ( قوله ويبطله ) أي الفرق ( قوله ثم ) أي في الإجارة ( قوله والذي يتجه ) أي في دفع الإشكال ( قوله هنا ) أي في الطلع ا هـ كردي ( قوله وثم ) أي في الخيط ( قوله فعمل به ) أي بالعرف و ( قوله في الأول ) أي فيما إذا انضبط و ( قوله في الثاني ) أي فيما إذا لم ينضبط ا هـ رشيدي قول المتن ( وحفر نهر جديد ) أي وإصلاح ما انهار من النهر مغني وروض وشرح منهج قول المتن ( فعلى المالك ) وعليه أيضا خراج الأرض الخراجية مغني وروض ( قوله لأنه ) إلى قوله وبحث في المغني ثم قال وفي فروع ابن القطان أن العامل لو قطع الثمرة قبل أن تبلغ كان متعديا قال ولا شيء له منها والأول [ ص: 118 ] ظاهر والثاني لا يأتي على القول بأن العامل يملك حصته بالظهور ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وبحث غير واحد إلخ ) ويوافق هذا ما تقدم عن السبكي قبل الفصل قبيل ، ولو كان بين النخل بياض ا هـ سم ( قوله وأبو زرعة إلخ ) عطف على غير واحد ( قوله فإن بقي إلخ ) هذا التفصيل لا يظهر بالنسبة لاستحقاق العامل جميع حصته على الصحيح أن العامل شريك ، بل الموافق له استحقاق العامل حصته ، وإن ترك العمل والتفصيل بين تصديق المالك أو العامل لا أثر له م ر ا هـ سم ( قوله صدق المالك ) قد يقتضي هذا تصديقه بالنسبة لما مضى من المدة حتى ينقص من حصته بقدره كما سبق قريبا ا هـ سم ( قوله ولا أمكن تداركه ) الأخصر الأنسب يمكن تداركه ( قوله لتضمن دعوى المالك إلخ ) يدل على أن ترك الأعمال في المدة يوجب انفساخ المساقاة فانظر ما قدمته قريبا ا هـ سم أي في حاشية ولو ترك العامل إلخ .




                                                                                                                              الخدمات العلمية