الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( و ) الجدة ( القربى من كل جهة تحجب البعدى منها ) سواء أدلت بها كأم أب وأم أم أب وأم أم وأم أم أم الأم لا كأم أب وأم أبي أب وقصر اتحاد الجهة على المدلية فالمنع في المثال الأخير للأقربية مع اختلاف الجهة اصطلاح آخر [ ص: 400 ] غير ما في المتن هنا يناسبه ما يأتي في شرح في الأظهر فلا يرد عليه نعم إن كانت البعدى من جهة أخرى لم تحجب كما في الجدة العليا في الصورة السابقة فإن بنتها التي هي أم أم الميت لا تسقطها لأنها أعني العليا أم أم أبيه فهي مساوية لها من جهة الأب فورثت معها لا من جهتها وليس لنا جدة ترث مع بنتها الوارثة إلا هذه .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله وقصر ) مبتدأ خبره قوله اصطلاح ( قوله فالمنع ) أي على هذا [ ص: 400 ] القصر الذي هو اصطلاح آخر غير ما هنا ( قوله غير ما في المتن هنا ) ولهذا أدخل في اتحاد الجهة التي كلام المتن فيها بدليل منها في قوله يحجب البعدى منها قوله أم لا كأم أب إلخ ، وقد يمنع دلالة منها على ذلك ( قوله يناسبه ما يأتي ) أي وهو قوله والقربى من جهة أمهات الأب كأم أم أب تسقط بعدى جهة آبائه إلخ فإن ذلك قد اشتمل على عد غير المدلية جهة أخرى وحكم في الصورة الثانية منه وهي قوله والقربى من جهة آبائه كأم أبي أبيه لا تسقط بعدى من جهة أمهاته إلخ بأن القربى لا تسقط البعدى فلو اعتبرنا اصطلاح المتن هنا كان ذلك من اتحاد الجهة فيرد على قوله هنا والقربى من كل جهة تحجب البعدى منها ولما نظرنا في ذلك إلى الاصطلاح الآخر لم يدخل في قوله هنا والقربى من كل جهة تحجب البعدى فلا يرد عليه وهذا معنى قوله فلا يرد عليه .

                                                                                                                              واعلم أنه تحصل من المقام أن غير المدلية تارة تكون القربى حاجبة للبعدى فيها وتارة لا وأن المصنف على تقرير ما قرره الشارح لم يعد غير المدلية من اتحاد الجهة على الإطلاق بل في بعض الصور بدليل كلامه هنا وفيما سيأتي . لكن عد غير المدلية من اتحاد الجهة في البعض دون البعض ليس له كبير معنى بل لعل الأقعد جعلها جهة أخرى مطلقا ويكون كلامه هنا في اتحاد الجهة وكلامه الآتي وتفصيله فيه مع اختلافها على أنه لو عدت غير المدلية من اتحاد الجهة مطلقا لم يرد ما يأتي على ما هنا ؛ لأنه حينئذ يكون مقيدا لما يأتي أو مخصصا ؛ لأنه لا تنافي بين المطلق والمقيد ولا بين الخاص والعام فليتأمل ( قوله فلا يرد عليه ) أي على قوله هنا والقربى من كل جهة إلخ وفيه نظر ؛ لأنه إن اعتبر الإدلاء في الاتحاد لم يصح إدخال قوله أم لا إلخ في كلامه هنا وإلا كان ما يأتي واردا عليه هنا وأما اعتباره في البعض دون البعض فلا دليل عليه في كلامه فلعل الأقرب حمل كلامه هنا على اعتباره وأما تعدد الجهة ففيها تفصيل ( قوله أم أم أبيه ) لعل هذا في الشق الثاني من الصورة السابقة وهو ما لو مات ابن بنتها وترك ولدا متزوجا بنت خالته إلخ أما الشق الأول منها فيقال أم أبي أبيه .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله أدلت ) أي البعدى بها أي القربى ( قوله وقصر إلخ ) مبتدأ خبره قوله اصطلاح آخر ( قوله فالمنع ) أي على هذا القصر الذي هو اصطلاح آخر ( قوله [ ص: 400 ] غير ما في المتن هنا ) ولهذا أدخل في اتحاد الجهة الذي كلام المتن فيه بدليل منها في قوله تحجب البعدى منها ( قوله أم لا كأم أب إلخ ) وقد يمنع دلالة منها على ذلك ا هـ سم ( قوله يناسبه ) أي الاصطلاح الآخر ما يأتي إلخ أي قوله والقربى من جهة الأم إلخ فإن ذلك قد اشتمل على عد غير المدلية جهة أخرى وحكم في الصورة الثانية منه وهي قوله والقربى من جهة الأب إلخ بأن القربى لا تسقط البعدى فلو اعتبرنا اصطلاح المتن هنا كان ذلك من اتحاد الجهة فيرد على قوله هنا والقربى من كل جهة تحجب البعدى إلخ فلما نظرنا في ذلك إلى الاصطلاح الآخر لم يدخل في قوله هنا والقربى من كل جهة إلخ فلم يرد عليه وهذا معنى قوله فلا يرد عليه وفيه نظر لأنه إن اعتبر الإدلاء في الاتحاد لم يصح إدخال قوله أم لا إلخ في كلامه هنا وإلا كان ما يأتي واردا عليه هنا وأما اعتباره في البعض دون البعض فلا دليل عليه في كلامه فلعل الأقرب حمل كلامه هنا على اعتباره وأما تعدد الجهة ففيها تفصيل ا هـ سم بحذف .

                                                                                                                              ( قوله لم تحجب ) أي فيكون السدس بينهما نصفين ا هـ مغني ( قوله كما في الجدة العليا ) في التمثيل به نظر يظهر بالتأمل وقوله فهي مساوية إلخ في المساواة نظر مبني على النظر السابق ا هـ سيد عمر ولعل وجه النظر الأول أن بنت العليا المذكورة في الصورة السابقة مفروض موتها فليست بوارثة ووجه النظر الثاني أن الواسطة بين العليا والميت ثنتان وبين بنتها على فرض حياتها والميت واحدة فلا مساواة . عبارة المغني وصورتها لزينب مثلا بنتان حفصة وعمرة ولحفصة ابن ولعمرة بنت بنت فنكح ابن حفصة بنت بنت خالته عمرة فأتت بولد فلا تسقط عمرة التي هي أم أم أم الولد أمها زينب لأنها أم أم أب الولد ا هـ وهي ظاهرة ( قوله في الصورة السابقة ) أي في قوله وقد ترث وابن ابنها أو ابن بنتها حي إلخ ا هـ ع ش ( قوله أم أم أبيه ) لعل هذا في الشق الثاني من الصورة السابقة وهو ما لو مات عن بنتها وترك ولدا متزوجا بنت خالته إلخ أما الشق الأول منها فيقال فيه أم أبي أبيه ا هـ سم .




                                                                                                                              الخدمات العلمية