الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ونفقته في ماله ) كغيره ( العام كوقف على اللقطاء ) وموصى به لهم لا يقال كيف صح الوقف عليهم مع عدم تحقق وجودهم ؛ لأنا نقول الجهة لا يشترط فيها تحقق الوجود بل يكفي إمكانه كما دل عليه كلامهم في الوقف ثم رأيت الزركشي صرح بذلك وإضافة المال العام إليه تجوز ؛ لأنه حقيقة للجهة العامة وليس ملكه ولا يصرف له من وقف الفقراء ؛ لأن وصف الفقر لم يتحقق فيه قال السبكي وخالفه الأذرعي اكتفاء بظاهر الحال أنه فقير ( أو الخاص وهو ما اختص به كثياب ملفوفة عليه ) فملبوسة له التي بأصله أولى ( ومفروشة تحته ) ومغطى بها ودابة عنانها بيده أو مشدودة بنحو وسطه ( وما في جيبه من دراهم وغيرها ومهده ) الذي هو فيه ( ودنانير منثورة فوقه وتحته ) إجماعا ؛ لأن له يدا واختصاصا وقضية المتن التخيير في ذلك واعترض بأن الأوجه أنه يقدم الخاص أولا ( وإن وجده ) وحده ( في دار ) لا تعلم لغيره أو حانوت أو بستان أو خيمة كذلك وكذا قرية كما ذكره الماوردي وغيره لكن استبعد ذلك في الروضة ثم بحث أنها ليست كذلك .

                                                                                                                              ( فهي ) وما فيها ( له ) لليد فإن وجد بها غيره منبوذ أو كامل فهي لهما أو لهم بحسب الرءوس ويتردد النظر فيما لو وجد على عتبة الدار لكنه في هوائها [ ص: 348 ] ؛ لأنه لا يسمى فيها عرفا سيما إن كان بابها مقفولا بخلاف وجوده بسطحها الذي لا مصعد له منها ؛ لأن هذا يسمى فيها عرفا ( وليس له مال مدفون تحته ) بمحل لم يحكم بملكه له ككبير جلس على أرض تحتها دفين وإن كان به ورقة معلقة به أنه له نعم بحث الأذرعي أنه لو اتصل خيط بالدفين وربط بنحو ثوبه قضي له به لا سيما إن انضمت الرقعة إليه ( وكذا ثياب ) ودواب ( وأمتعة موضوعة بقربه ) في غير ملكه إن لم تكن تحت يده ( في الأصح ) كما لو بعدت عنه وفارق البالغ حيث حكم له بأمتعة موضوعة بقربه عرفا بأن له رعاية أما ما بملكه فهو له قطعا ( فإن لم يعرف له مال ) خاص ولا عام ( فالأظهر أنه ينفق عليه ) ولو محكوما بكفره ؛ لأن فيه مصلحة للمسلمين إذا بلغ بالجزية ( من بيت المال ) من سهم المصالح مجانا كما أجمع عليه الصحابة ( فإن لم يكن ) في بيت المال شيء أو كان ثم ما هو أهم منه أو منع متوليه ظلما اقترض عليه الحاكم إن رآه وإلا ( قام المسلمون ) أي مياسيرهم ويظهر ضبطهم بمن يأتي في نفقة الزوجة .

                                                                                                                              فلا تعتبر قدرته بالكسب ( بكفايته ) وجوبا ( قرضا ) بالقاف أي على جهته كما يلزمهم إطعام المضطر بالعوض ( وفي قول نفقة ) فلا يرجعون بها لعجزه ويؤيده ما يأتي أوائل السير أنهم ينفقون المحتاج من غير رجوع وعلى الأول يفرق بأن ذاك تحققت حاجته فوجبت مواساته وهذا لم تتحقق فاحتيط لمال الغير ويؤيده ما مر آنفا عن السبكي فإن امتنعوا كلهم قاتلهم الإمام ويفرق بين كونها هنا قرضا وفي بيت المال مجانا بأن وضع بيت المال الإنفاق على المحتاجين ولو حالا فلهم فيه حق مؤكد دون مال المياسير وإذا لزمتهم وزعها الإمام على مياسير بلده فإن شق فعلى من يراه الإمام منهم فإن استووا في نظره تخير ثم إن بان قنا رجعوا على سيده [ ص: 349 ] أو حرا وله مال ولو من كسبه أو قريب أو حدث في بيت المال مال قبل بلوغه ويساره فعليه وإلا فمن سهم الفقراء أو المساكين أو الغارمين وضعف في الروضة ما ذكر في القريب بأن نفقته تسقط بمضي الزمان ورد بأنه المنقول بل المقطوع به ووجهه أنها صارت دينا بالاقتراض

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              [ ص: 347 ] قوله وخالفه الأذرعي إلخ ) وهو أوجه شرح م ر ( قوله واعترض بأن الأوجه إلخ ) لا ينافي ذلك كلام المصنف إن جعلت أو للتنويع ( قوله أو بستان ) ولا يحكم له ببستان وجد فيه في أوجه الوجهين كما رجحه بعض المتأخرين بخلاف الدار ؛ لأن سكناها تصرف والحصول في البستان ليس تصرفا ولا سكنى وقضية التعليل أنه لو كان يسكن عادة فهو كالدار وهو كذلك ولا بضيعة وجد فيها كما قال في الروضة ينبغي القطع بأنه لا يحكم له بها وأخذ الأذرعي من كلام الإمام أن المراد بها المزرعة التي لم تجر عادة بسكناها والمراد كما نبه عليه الزركشي بكون ما ذكر له صلاحيته للتصرف فيه ودفع المنازع له ؛ لأنه طريق للحكم بصحة ملكه ابتداء فلا يسوغ للحاكم بمجرد ذلك أن يقول ثبت عندي أنه ملكه شرح م ر ( قوله أو كامل فهي لهما ) كما لو كانا على دابة فلو ركبها أحدهما وقادها الآخر فللأول لتمام الاستيلاء وما في الروضة عن ابن كج من أنها بينهما وجه كما قاله الأذرعي والصحيح أنها للراكب وألحق بذلك الأذرعي أيضا ما لو كانت الدابة مربوطة بوسطه وعليها راكب معترضا بذلك قول الشيخين أنها بينهما وقد يجاب بأن العادة جارية بأن السائق يكون آلة للراكب ومعينا له فلا يد له معه بخلاف ما هنا فإن ربطها بوسط الطفل قرينة ظاهرة على أن له فيها يدا ويد الراكب ليست معارضة لها فقسمت بينهما هذا والأوجه فيها أيضا أن اليد للراكب كالتي قبلها شرح م ر .

                                                                                                                              ( قوله ويتردد النظر فيما لو وجده إلخ ) [ ص: 348 ] والأقرب لا شرح م ر ( قوله ؛ لأن هذا يسمى فيها عرفا ) كذا شرح م ر وليتأمل ( قوله نعم بحث الأذرعي إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله إن لم يكن تحت يده ) أي بنحو إجارة ( قوله مجانا ) عبارة شرح الروض فلا رجوع كما صرح به في الروضة انتهى ولعل محله ما لم يظهر أنه كان حين الإنفاق غنيا بمال أو قريب موسر فليراجع ( قوله ويظهر ضبطهم إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله وعلى الأول يفرق إلخ ) هذا الفرق يصرح به ما ذكره في شرح الروض جوابا عن استشكال الرجوع على بيت المال فراجعه وتأمله ويؤيده ما مر ( قوله ويؤيده ما مر آنفا عن السبكي ) وما هنا يؤيد السبكي وقد يفرق ( قوله ويفرق بين كونها هنا قرضا إلخ ) وهذا الفرق صريح في أنه لا رجوع لبيت المال وإن بان له مال أو منفق ( قوله ثم إن بان قنا إلخ ) عبارة [ ص: 349 ] الروضة ثم إن بان عبدا فالرجوع على سيده وإن ظهر له مال أو اكتسبه فالرجوع عليه فإن لم يكن له شيء قضي من سهم المساكين أو الغارمين وإن حصل في بيت المال مال قبل بلوغه ويساره قضى منه وإن حصل في بيت المال وحصل للقيط مال دفعة واحدة قضي من مال اللقيط كما لو كان له مال وفي بيت المال مال انتهى وقضيته لزوم القضاء مع حدوث المال له أو لبيت المال مع أنه عند الإنفاق محتاج إلا أن يقال لم يتحقق احتياجه .

                                                                                                                              ( قوله أو حرا وله مال ولو من كسبه أو قريب ) يتجه أن محل هذا إذا كان ذلك المال ولو من كسبه حاصلا له في نفس الأمر حين الإنفاق عليه وكان ذلك القريب بحيث يلزمه نفقته حينئذ أي أو جهل أن الحال كذلك كما يؤخذ مما يأتي عن شرح الروض أما لو حدث ذلك المال والكسب والقريب أو كونه بحيث يلزمه الإنفاق بعد الإنفاق عليه فلا رجوع مطلقا ؛ لأنه حين الإنفاق من محاويج المسلمين الذين يلزم القيام بكفايتهم كما في غير اللقيط المحتاج فإنه لا رجوع للمسلمين إذا أنفقوا عليه ويؤيد ذلك جواب الإشكال المذكور في شرح الروض فإنه لما قال الروض فإن لم يظهر له شيء من ذلك أي من السيد والقريب والمال ولم يكتسبه فعلى بيت المال أي الرجوع قال في شرحه واستشكل بأنه إذا لم يظهر له مال ولا كسب له تبين أن النفقة لم تكن قرضا فلا رجوع بها على بيت المال ويجاب بأن كلامهم محله إذا لم يعلم أنه لا شيء له من ذلك فإن علمناه فظاهر أنه لا رجوع كما لو افتقر رجل وحكم الحاكم على الأغنياء بالإنفاق عليه لا رجوع عليه إذا أيسر كما صرح به في الأنوار انتهى فقد أفاد هذا الجواب كما ترى تصوير ما ذكروه من الرجوع بما إذا علم أن له شيئا مما ذكر أي حين الإنفاق بدليل ما احتج به من مسألة الأنوار أو جهل الحال وأنه لو علم أنه لا شيء له مما ذكر فلا رجوع فليتأمل ذلك فإنه ظاهر وقد أوردته على م ر فوافق عليه بعد توقف ولا يخفى أن في الجواب المذكور إشعارا بأنه لا يكفي في الوجوب على المسألتين الجهل بحاله بخلاف بيت المال ؛ لأنه أوجب الرجوع لهم على بيت المال عند الجهل بالحال فتأمله .

                                                                                                                              ( قوله ولو من كسبه أو قريب ) انظر إذا اجتمع كسبه وقريبه ( قوله أو حدث في بيت المال مال قبل بلوغه إلخ ) قال في شرح الروض لكن في تقييده هذا بقبل بلوغه نظر ( قوله ووجهه أنها صارت دينا بالاقتراض ) قال في شرح البهجة قلت إنما اقترضها على اللقيط لا على القريب واستقرارها على القريب [ ص: 350 ] باقتراضها إنما هو إذا اقترضت عليه ولا يشكل بالرقيق ؛ لأن يده كيد سيده انتهى



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( ونفقته ) أي اللقيط ومؤنة حضانته ا هـ مغني ( قوله وموصى به ) إلى قول المتن ودنانير في المغني إلا قوله كما دل عليه إلى وإضافة المال وقوله ولا يصرف له إلى المتن وإلى قوله وبستان في النهاية ( قوله وليس ملكه ) ولكن المراد أنه يصرف إليه منه وإن لم يكن ملكه بعموم كونه لقيطا أو موصى له وقد يكون المال له بخصوصه كالوقف عليه نفسه أو الهبة أو الوصية له ويقبل له القاضي من ذلك ما يحتاج إلى القبول ا هـ مغني ( وخالفه الأذرعي إلخ ) وهو أوجه ا هـ نهاية قال ع ش قوله م ر وهو أوجه وعليه فلو تبين له مال أو منفق فالقياس الرجوع بما صرف له عليه ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله فملبوسة له إلخ ) عبارة المغني وملبوسة له كما صرح به في المحرر وأسقطه من الروضة لفهمه مما ذكر بطريق الأولى ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله عنانها بيده إلخ ) أو راكب عليها نهاية ومغني ( قوله مشدودة ) أي عنانها ا هـ ع ش ( قوله وقضية المتن التخيير في ذلك ) وهو كذلك وإن قال في التوشيح لم أجد فيه نقلا وقال بعض المتأخرين الأفقه تقديم الخاص فلا ينفق من العام إلا عند فقد الخاص ا هـ مغني واعتمد النهاية الاعتراض فقال والأوجه كما أفاده بعض المتأخرين تقديم الثاني على الأول فإن حملت أو في كلامه على التنويع لم يرد ذلك ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله لا تعلم لغيره ) أي لا يعرف لها مستحق ا هـ مغني ( قوله أو بستان ) عبارة النهاية ولا يحكم له ببستان وجد فيه في أوجه الوجهين كما رجحه بعض المتأخرين بخلاف الدار ؛ لأن سكناها تصرف والحصول في البستان ليس تصرفا ولا سكنى وقضية التعليل أنه لو كان يسكن عادة فهو كالدار وهو كذلك ولا بضيعة وجد فيها كما قال في الروضة ينبغي القطع بأن لا يحكم له بها وأخذ الأذرعي من كلام الإمام أن المراد بها المزرعة التي لم تجر عادة بسكناها والمراد كما نبه عليه الزركشي بكون ما ذكر له صلاحيته للتصرف فيه ودفع المنازع له لا أنه طريق للحكم بصحة ملكه ابتداء فلا يسوغ للحاكم بمجرد ذلك أن يقول ثبت عندي أنه ملكه ا هـ وكذا في المغني إلا قوله وهو كذلك وقوله وأخذ إلى والمراد وفي الأسنى إلا قوله وهو كذلك وقوله والمراد إلخ قال ع ش قوله فلا يسوغ إلخ وفائدة ذلك أنه لو ادعاه أحد ببينة سلم للمدعي ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله كذلك ) أي لا يعلم لواحد منها مستحق ( قوله ثم بحث ) أي المصنف في الروضة ( قوله لليد ) إلى قوله ثم إن بان في النهاية إلا قوله أو لهم بحسب الرءوس وقوله مطلقا وقوله ويؤيده ما يأتي إلى وعلى الأول وقوله ويؤيده ما مر آنفا عن السبكي وقوله ولو حالا .

                                                                                                                              ( قوله منبوذ إلخ ) بالرفع بدل من غيره ( قوله فهي لهما ) كما لو كانا على دابة فلو ركبها أحدهما وقادها الآخر فللأول فقط لتمام الاستيلاء ولو [ ص: 348 ] كان على الدابة المحكوم بكونها له شيء فله أيضا نهاية ومغني ( قوله ؛ لأنه لا يسمى إلخ ) عبارة النهاية والأقرب لا ؛ لأنه إلخ قال ع ش قوله م ر والأقرب لا أي عدم الحكم بكونه له ا هـ قول المتن ( مال مدفون تحته ) وحكم هذا المال إن كان من دفين الجاهلية فركاز وإلا فلقطة ا هـ مغني ( قوله بمحل ) إلى قوله إن رآه في المغني إلا قوله كما لو بعدت ( قوله بمحل لم يحكم إلخ ) أما ما وجد بمكان حكم بأنه له فهو له تبعا للمكان كما صرح به الدارمي وغيره نهاية ومغني ( قوله وإن كان به ورقة إلخ ) أي معه ورقة مكتوب فيها إن تحته دفينا وأنه له ا هـ كردي ( قوله متصلة به ) أي باللقيط عبارة المنهج مع شرحه لا مال مدفون ولو تحته أو كان فيه أو مع اللقيط رقعة مكتوب فيها أنه له ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله نعم بحث الأذرعي إلخ ) معتمد ا هـ ع ش ( قوله قضي له به ) أي والفرض أنه ليس بمحل يعلم أنه ملك لغير اللقيط أما لو كان ذلك صدق صاحب المكان ؛ لأن يده على البيت وعلى ما فيه والأقرب أنه يقسم بين اللقيط وصاحب البيت ؛ لأن لكل منهما يدا ا هـ ع ش قول المتن ( بقربه ) لم يتعرضوا لضابط القرب قال السبكي والمحال عليه فيه العرف ا هـ مغني ( قوله إن لم يكن ) الأولى التذكير كما في بعض النسخ ( قوله إن لم تكن تحت يده ) أي بنحو إجارة سم أما لو كان تحت يده بنحو إجارة فإن ما فيه يكون له رشيدي ( قوله كما لو بعدت ) لا يخفى ما في هذا القياس ( قوله وفارق البالغ إلخ ) يؤخذ من هذا أن لو نازع هذا المكلف غيره فالقول قول المكلف وتقدم بينته ؛ لأن اليد له سم ا هـ بجيرمي ( قوله مطلقا ) أي قرب منه أو لا ( قوله ومحكوما بكفره ) هو ظاهر في غير دار الحرب أما هي فإن أخذه بقصد الاستيلاء عليه فظاهر أنه تجب عليه نفقته وأما لو لم يقصد ذلك فهل ينفق عليه من بيت المال أم لا فيه نظر والأقرب الأول ؛ لأن أخذه له صيره كأنه في أمانه ا هـ ع ش ( قوله مجانا ) عبارة شرح الروض بلا رجوع كما صرح به في الروضة ا هـ .

                                                                                                                              ولعل محله ما لم يظهر أنه كان حين الإنفاق غنيا بمال أو قريب موسر فليراجع ا هـ سم وسيأتي عنه ترجيح الإطلاق ( قوله ما هو أهم إلخ ) كسد ثغر يعظم ضرره لو ترك ا هـ مغني ( قوله اقترض عليه ) أي على اللقيط مغني و ع ش ( قوله إن رآه وإلا إلخ ) عبارة المغني والروض فإن تعذر الاقتراض قام إلخ ( قوله بمن يأتي إلخ ) وهو من زاد دخله على خرجه ا هـ ع ش قول المتن ( قرضا ونفقة ) منصوبان بنزع الخافض أي بالقرض والنفقة أو على التمييز أي من جهة القرض والنفقة ا هـ مغني ( قوله على جهته ) أي اللقيط ا هـ ع ش ( قوله ويفرق بين كونها قرضا إلخ ) هذا الفرق صريح في أنه لا رجوع لبيت المال وإن بان له مال أو منفق ا هـسم وهو صريح قول الشارح قبل من سهم المصالح مجانا ا هـ ع ش ( قوله وإذا لزمهم ) أي الإنفاق ا هـ ع ش ( قوله فإن شق إلخ ) أي فإن تعذر استيعابهم لكثرتهم قسطها على من رآه منهم باجتهاده فإن استووا في اجتهاده تخير مغني وروض مع شرحه ( قوله ثم إن بان قنا إلخ ) عبارة المغني فإن ظهر له سيد رجعوا عليه أو ظهر له إذا كان حرا مال أو اكتسبه فالرجوع عليه أو قريب رجعوا عليه فإن لم يظهر له مال ولا قريب ولا كسب ولا للرقيق سيد فالرجوع على [ ص: 349 ] بيت المال من سهم الفقراء أو الغارمين بحسب ما يراه الإمام وإن حصل في بيت المال شيء قبل بلوغه ويساره قضي منه وإن حصل له مال مع بيت المال معا فمن ماله ا هـ .

                                                                                                                              وفي سم عن الروضة مثلها إلا ما ذكر في القريب .

                                                                                                                              ( قوله أو حرا وله مال ولو من كسبه أو قريب ) قال سم يتجه أن محل هذا إذا كان ذلك المال ولو من كسبه حاصلا في نفس الأمر حين الإنفاق عليه وكان ذلك القريب بحيث يلزمه نفقته حينئذ أي أو جهل أن الحال كذلك كما يؤخذ مما يأتي عن شرح الروض أما لو حدث ذلك المال والكسب والقريب أو كونه بحيث يلزمه الإنفاق بعد الإنفاق عليه فلا رجوع مطلقا ؛ لأنه حين الإنفاق من محاويج المسلمين الذين يلزم القيام بكفايتهم كما في غير اللقيط المحتاج فإنه لا رجوع للمسلمين إذا أنفقوا عليه ثم قال بعد أن سرد كلام شرح الروض فقد أفاد هذا كما ترى تصوير ما ذكروه من الرجوع بما إذا علم أن له شيئا مما ذكر أي حين الإنفاق أو جهل الحال وأنه لو علم أنه لا شيء له مما ذكر فلا رجوع فليتأمل ذلك فإنه ظاهر وقد أوردته على م ر فوافق عليه بعد توقف ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله أو حدث في بيت المال مال قبل بلوغه إلخ ) قال في شرح الروض في التقييد بقبل بلوغه نظر ا هـ سم ( قوله وإلا إلخ ) عبارة النهاية وهذا إن لم يبلغ اللقيط فإن بلغ فمن سهم الفقراء إلخ قال الرشيدي قوله وهذا إلخ يعني كون ما ينفقه عليه المياسير قرضا خلافا لما في حاشية الشيخ ع ش ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وإلا فمن إلخ ) ولعل المراد أخذ مما مر عن المغني والروضة وإن لم يبن كونه قنا ولا حرا له مال ولو من كسبه أو قريب ولم يحدث في بيت المال مال قبل بلوغه ويساره فالرجوع على بيت المال من سهم إلخ ثم رأيت في البجيرمي عن سلطان مثله إلا قوله ولم يحدث في بيت المال مال قبل بلوغه ويساره ( قوله فمن سهم الفقراء والمساكين إلخ ) أي بحسب ما يقتضيه حال من كونه فقيرا إلخ لا أنه يأخذ من جميعها ا هـ ع ش ( قوله وضعف ) إلى الفصل في النهاية ( قوله ورد ) إلى قوله وللقاضي نزعه في المغني ( قوله ووجهه أنها إلخ ) قال في شرح البهجة قلت [ ص: 350 ] إنما اقترضها على اللقيط لا على القريب واستقرارها على القريب باقتراضها إنما هو إذا اقترضت عليه ولا يشكل بالرقيق ؛ لأن يده كيد سيده انتهى ا هـ سم وقد يجاب بأن وجوب النفقة على القريب بنفس الأمر نزل منزلة الاقتراض عليه




                                                                                                                              الخدمات العلمية