الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( و يشترط في إجارة الذمة ) إن عقدت بلفظ إجارة أو سلم ( تسليم الأجرة في المجلس ) كرأس مال السلم ؛ لأنها سلم في المنافع فيمتنع فيها تأجيل الأجرة سواء أتأخر العمل فيها عن العقد أم لا والاستبدال عنها والحوالة بها وعليها والإبراء منها وإنما اشترطوا ذلك في العقد بلفظ الإجارة ولم يشترطوه في العقد على ما في الذمة بلفظ البيع مع أنه سلم في المعنى أيضا [ ص: 126 ] لضعف الإجارة بورودها على معدوم وتعذر استيفائها دفعة ولا كذلك بيع ما في الذمة فيهما فجبروا ضعفها باشتراط قبض الأجرة في المجلس .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله والاستبدال ) عطف على تأجيل ش [ ص: 126 ] قوله لضعف الإجارة بورودها على معدوم ) قد يقال والعقد على ما في الذمة أيضا وارد على معدوم ؛ إذ ما في الذمة معدوم ضرورة أنه غير موجود نعم يفترقان من جهة أن العقد على ما في الذمة وارد على ما يمكن وجوده قبل استيفائه بخلاف الإجارة فليتأمل .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله بلفظ إجارة ) يعني كل لفظ من ألفاظها المارة وليس المراد خصوص هذا اللفظ وكان الأوضح أن يقول سواء بلفظ الإجارة أو السلم إذ المراد التعميم لا التقييد رشيدي و ع ش ( قوله فيمتنع إلخ ) الأولى أن يعبر بالواو إذ امتناع التأجيل وما بعده لا يتفرع على مجرد اشتراط تسليم الأجرة في المجلس نعم لو قال يشترط لها ما شرط لرأس مال السلم شمل ذلك كله ويمكن أن التفريع بالنظر لما أفاده التشبيه بقوله كرأس مال السلم ا هـ ع ش عبارة المغني تنبيه لا يعلم من كلامه وجوب كون الأجرة حالة وهو لا بد منه ؛ لأنه لا يلزم من القبض في المجلس الحلول ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله والاستبدال إلخ ) و ( قوله والحوالة إلخ ) و ( قوله والإبراء إلخ ) عطف على قوله تأجيل الأجرة ( قوله ذلك ) أي تسليم الأجرة في المجلس ( قوله أيضا ) [ ص: 126 ] أي كالعقد بلفظ الإجارة ( قوله على معدوم ) أي دائما وإلا فالبيع في الذمة قد يكون معدوما حالة العقد بالنسبة للبائع ا هـ سيد عمر عبارة سم قد يقال العقد على ما في الذمة أيضا وارد على معدوم ضرورة أن ما في الذمة غير موجود نعم يفترقان من جهة أن ما في الذمة في البيع يمكن وجوده قبل استيفائه بخلاف الإجارة فليتأمل ا هـ ( قوله وتعذر استيفائها ) أي المنفعة ( قوله باشتراط قبض الأجرة إلخ ) أي وبامتناع الاستبدال عنها إلى آخر ما تقدم .




                                                                                                                              الخدمات العلمية