الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وابن الأخ لأبوين يحجبه ستة أب وجد ) ، وإن علا ؛ لأنه أقوى منه وقيل يقاسم أبا الجد لاستواء درجتيهما كالأخ مع الجد ويرد بأن هذا خارج عن القياس كما يأتي فلا يقاس عليه ( وابن وابنه وأخ لأبوين ولأب ) ؛ لأنه أقرب منه وذكر ستة هنا ليرفع إيهام التكرر المحض عن هذا وما يليه وليفيد أن قوله ( والأب ) هذا معطوف على لأبوين الأول لا على ما يليه ( يحجبه هؤلاء ) الستة ( وابن أخ لأبوين ) ؛ لأنه أقرب منه .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله لأنه أقوى إلخ ) عبارة المغني مع المتن أب لأنه يحجب أباه فهو أولى وجد لأنه في درجة أبيه فحجبه كأبيه وابن وابنه لأنهما يحجبان أباه فهو أولى ا هـ وعبارة ابن الجمال مع المتن أب وجد وإن علا لأن جهتهما مقدمة فيكون من القاعدة الثانية ويزيد الأب بكونه حاجبا لأبيه الذي هو الأخ لأنه أدلى به فيكون حاجبا له بالأولى فيكون من القاعدة الأولى أيضا وعلل في التحفة كون الجد يحجبه بأنه أقوى منه فقد علمت بما مر ما فيه وأنه ليس هناك اشتراك بين ابن الأخ والجد في جهة ولا قرب حتى نعلل بأنه أقوى ا هـ بحذف وقوله بما مر يعني به ما قدمه في أول الفصل من بيان ما ينبني عليه بأن الحجب من قاعدتين ومتعلقاتهم ا . راجعه فإنه نفيس ( قوله لأنه أقرب منه ) أي عبارة ابن الجمال لأن جهته مقدمة فيكون من القاعدة الثانية ووقع في التحفة أي والنهاية التعليل بأنه أقرب منه وقد علمت أنا ما ننظر إلى القرب إلا بعد الاتحاد في الجهة وإلا فالنظر إلى الجهة ا هـ ( قوله وذكر ستة إلخ ) أي الضبط هنا بالعدد دون غيره ( قوله عن هذا ) أي ولأب الأول وما يليه أي ولأب الثاني ولو قال في قوله ولأب ويفيد أنه معطوف إلخ لكان أخصر وأولى ( قوله الأول ) أي من قوله وابن أخ لأبوين ( قوله لا على ما يليه ) أي لا على لأبوين من قوله وأخ لأبوين ولو قال لا الثاني لكان أخصر وأوضح ( قوله لأنه أقرب ) عبارة النهاية والمغني لأنه أقوى وعبارة ابن الجمال لأنه أقوى منه فيكون من القاعدة الثانية ووقع في التحفة [ ص: 399 ] التعليل بأنه أقرب منه فأوله مولانا السيد عمر بأنه أزيد قرابة ا هـ .




                                                                                                                              الخدمات العلمية