الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وشرط ذابح وصائد حل مناكحته ) بأن يكون مسلما أو كتابيا  بشرطه المذكور في كتاب النكاح فتحرم ذبيحة مجوسي ومرتد وعابد وثن ، ولو أكره مجوسي مسلما على الذبح أو محرم حلالا حل ، وشمل كلامه زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فتحل ذبيحتهن لحلهن له صلى الله عليه وسلم وهو رأس المسلمين ( وتحل ذكاة أمة كتابية ) وإن حرمت مناكحتها لعموم الآية ، ولأن الرق لا أثر له في الذبيحة بخلاف المناكحة ( ولو شارك مجوسي ) أو وثني أو مرتد ( مسلما في ذبح أو اصطياد حرم ) بلا خلاف ، والحاصل أنه متى شارك من لا تحل ذكاته من تحل  حرم لأنه متى اجتمع المبيح والمحرم غلب الثاني ( ولو ) ( أرسلا كلبين أو سهمين ، فإن سبق آلة المسلم فقتل ) الصيد ( أو أنهاه إلى حركة مذبوح )   ( حل ) كما لو ذبح المسلم شاة فقدها المجوسي ( ولو انعكس ) الحال ( أو جرحاه معا أو جهل ) ذلك ( أو مرتبا ولم يذفف أحدهما ) بإعجام وإهمال : أي لم يقتل سريعا فهلك بهما ( حرم ) تغليبا للحرمة وقوله أو جهل من زيادته . أما ما اصطاده المسلم بكلب المجوسي  فحلال قطعا ، ولو أرسل نحو مجوسي سهما على صيد ثم أسلم ووقع [ ص: 113 ] بالصيد لم يحل نظرا لأغلظ الحالين ، ولو كان مسلما في حالتي الرمي والإصابة وتخللت ردة بينهما لم يحل أيضا

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية