الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الخامسة : لو استثنى مشاعا من صبرة أو حائط ، كثلث وربع ، أو جزء كثلاثة أثمانه : صح البيع والاستثناء . على الصحيح من المذهب . قال المصنف والشارح : ذكره أصحابنا . قال في الفروع : صح على الأصح . وقال أبو بكر ، وابن أبي موسى : لا يصح . [ ص: 308 ] قوله ( وإن استثنى حمله : لم يصح ) . هذا المذهب ، وعليه الأصحاب . قال في الفروع : لم يصح في ظاهر المذهب . وعنه : يصح . نقلها ابن القاسم ، وسندي . وأطلقهما في المستوعب ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، وغيرهم : قال ناظم المفردات : حمل المبيع كالإما يستثني أطراف شاة هكذا في المغني فائدة :

لو استثنى الحمل في العتق : صح قولا واحدا ، على ما يأتي في بابه . قاله غير واحد من الأصحاب . قال في الرعاية : صح على الأصح . فوائد

إحداها : استثناء رطل لحم أو شحم : كاستثناء الحمل ، على الصحيح من المذهب . جزم به في المحرر ، وغيره . وقدمه في الفروع وغيره . وقال أبو الوفاء : المذهب صحة استثناء رطل من لحم .

الثانية : يصح بيع حيوان مذبوح . وصح بيع لحمه فيه ، ويصح بيع جلده وحده . هذا المذهب في ذلك كله . قدمه في الفروع ، واختاره الشيخ تقي الدين وغيره وقال في التلخيص وغيره : لا يصح بيع اللحم في الجلد ، ولا بيع الجلد مع اللحم قبل السلخ ، اكتفاء برؤية الجلد . وصح بيع الرءوس والأكارع والسموط . قال الشيخ تقي الدين : يجوز بيعه مع جلده جميعا كما قبل الذبح . ومنعه بعض متأخري الفقهاء ، ظانا أنه بيع غائب بدون رؤية ولا صفة . قال : ولذلك يجوز بيع اللحم وحده والجلد وحده .

الثالثة : لو باع جارية حاملا بحر : صح البيع . على الصحيح . اختاره المصنف والشارح . قال في الفائق : صح في أصح الوجهين . [ ص: 309 ] وقال القاضي : لا يصح . وقدمه في الرعاية الكبرى ، وقال : إن فيه روايتين . وأطلقهما وأطلق وجهين في القاعدة الثالثة والثلاثين . الرابعة : قال المصنف ، وصاحب التلخيص ، والشارح ، والناظم ، وابن حمدان وغيرهم : لو عد ألف جوزة ووضعها في كيل ، ثم فعل مثل ذلك بلا عد : لم يصح . ونص عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية