الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثانية : قوله ( ويمنعون من إظهار المنكر وضرب الناقوس والجهر بكتابهم ) . يعني : يجب المنع من ذلك كله . ويمنعون أيضا من إظهار عيد وصليب ، ورفع صوت على ميت . قال الشيخ تقي الدين : ويمنعون من إظهار الأكل والشرب في رمضان . واختاره ابن الصيرفي . ونقله عن القاضي . قال في القواعد الأصولية : وقد يكون هذا مبنيا على تكليفهم . قال : والأظهر يمنعون مطلقا ، وإن قلنا بعدم تكليفهم . انتهى . قلت : هذا مما يقطع به . لأن المنع من إظهار ذلك فقط . وتقدم نظير ذلك فيمن أبيح له الفطر من المسلمين في أول كتاب الصيام بعد قوله " وإن رأى هلال شوال وحده لم يفطر " . قال في الفروع : وإن أظهروا بيع مأكول في رمضان منعوا . ذكره القاضي ولا يجوز أن يتعلموا الرمي . وظاهره لا في غير سوقنا إن اعتقدوا حله . [ ص: 239 ] ويمنعون أيضا : من إظهار الخمر والخنزير . فإن أظهروهما أتلفناهما . وإلا فلا . نص عليه . ويمنعون أيضا من شراء المصحف . وقال في المغني ، والشرح ، والرعاية ، وغيرهم : وكتاب حديث . وفيه زاد في الرعاية وامتهان ذلك ، ولا يصحان . أومأ إليهما أحمد رحمه الله . وقيل : في الفقه والحديث وجهان . واقتصر في عيون المسائل على المصحف وسنن النبي صلى الله عليه وسلم . ويكره أن يشتروا ثوبا مطرزا بذكر الله أو كلامه . قال في الرعاية ، قلت : ويحتمل التحريم والبطلان . ويكره للإمام تعليمهم القرآن لا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . والمنصوص التحريم ، على ما يأتي قريبا . والأول : المذهب . قدمه في الفروع ، وهو اختيار القاضي . قال في الرعاية : وتعليمهم بعض العلوم الشرعية يحتمل وجهين ، والكراهة أظهر . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية