الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه ، بثمن واحد . فهل يصح على وجهين ) وأطلقهما في المغني ، والشرح ، وشرح ابن منجا .

أحدهما : يصح . وهو المذهب ، نص عليه . وصححه في التصحيح ، والنظم . واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وجزم به في المنور ، وغيره . وقدمه في المحرر ، والفروع ، والرعايتين ، والحاويين ، والفائق .

والثاني : لا يصح . جزم به في الوجيز . وهو عجيب منه . إذ المنصوص الأول قال في الرعاية الكبرى : هذا أقيس .

[ ص: 320 ] فوائد

منها : مثل هذه المسألة خلافا ومذهبا : لو باع عبديه الاثنين بثمن واحد لكل واحد منهما عبد . وكذا لو اشتراهما منهما . لكن قدم في الرعاية الكبرى في المسألة الأخيرة عدم الصحة ، لتعدد العقد حكما . ثم قال وقيل : يصح إن صح تفريق الصفقة . وهو قياس نص أحمد . انتهى . فعلى المذهب في المسائل الثلاث : يقسط الثمن على قدر القيمة . على الصحيح من المذهب . وذكر في المنتخب وجها في المسألة الأخيرة : يقسط الثمن على قدر القيمة . على الصحيح من المذهب . وذكر في المنتخب وجها في المسألة الأخيرة : يقسط الثمن على عددهما . قال في الفروع : فيتوجه مثله في غيرها . ومنهما : لو كان لاثنين عبدان مفردان ، لكل واحد منهما عبد ، فباعهما لرجلين صفقة واحدة ، لكل واحد عبدا معينا بثمن واحد . ففي صحة البيع وجهان .

أحدهما : يصح . وهو الصحيح من المذهب . نص عليه . وقيل : لا يصح فعلى المذهب : يقسمان الثمن على قدر قيمتي العبدين ، على الصحيح من المذهب . وذكر القاضي ، وابن عقيل وجها : يقتسمانه على عدد رءوس المبيع . ذكره في القاعدة الخامسة عشر بعد المائة . ومنها : الإجارة مثل ذلك خلافا ومذهبا . ومنها : لو اشتبه عبده بعبد غيره أقرع بينهما . ولم يصح بيع أحدهما قبل القرعة . قدمه في الرعاية الصغرى والكبرى . وهو احتمال للقاضي في خلافه . وقيل : يصح إن أذن شريكه . [ ص: 321 ] وقيل : بل يبيعه وكليهما أو أحدهما بإذن الآخر ، أوله . وقسم الثمن بينهما بقيمة العبدين . قال القاضي في خلافه : هذا أجود ما يقال فيه . كما قلنا في زيت اختلط بزيت لآخر . وأحدهما أجود من الآخر .

التالي السابق


الخدمات العلمية