الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ولا يصح بيع عبد مسلم لكافر ) هذا المذهب في الجملة . نص عليه . وعليه الأصحاب . وذكر بعض الأصحاب في طريقته رواية بصحة بيعه لكافر . كمذهب أبي حنيفة . ويؤمر ببيعه أو كتابته قوله ( إلا أن يكون ممن يعتق عليه ، فيصح في إحدى الروايتين ) وأطلقهما في المذهب ، ومسبوك الذهب ، والكافي ، والهادي ، والمحرر ، والشرح ، والرعايتين ، والحاويين ، والفروع ، والفائق . إحداهما : يصح ، وهو المذهب . قال في الرعاية الكبرى ، في أواخر العتق : وإن اشترى ، الكافر أباه المسلم صح . على الأصح وعتق . واختاره ابن عبدوس في تذكرته . وصححه في التصحيح وجزم به في الوجيز . وإليه ميل الشارح . قلت : وهو الصواب .

والرواية الثانية : لا يصح . جزم به في الهداية ، والمستوعب ، والخلاصة . والتلخيص . وقال : نص عليه . وقدمه الناظم [ وأطلقهما في المذهب ومسبوك الذهب ] . ويأتي في باب الولاء " إذا قال الكافر لرجل : أعتق عبدك المسلم عني ، وعلي ثمنه هل يصح أم لا ؟ " ويأتي في كتاب العتق " إذا أعتق الكافر نصيبه من مسلم وهو موسر : هل يسري إلى باقيه أم لا ؟ " .

فائدة :

لو وكل مسلم كافرا في شراء عبد مسلم لم يصح ، على الصحيح من [ ص: 329 ] المذهب . جزم به في الرعايتين ، والحاويين ، وتذكرة ابن عبدوس ، والفائق . وقيل : يصح مطلقا . وأطلقهما الناظم . وقيل : يصح إن سمى الموكل في العقد وإلا فلا . وأطلقهن في الفروع . وقال في الواضح : إن كفر بالعتق وكل من يشتريه له ويعتقه . وقال في الانتصار . لا يبيع الكافر آبقا . ويوكل فيه لمن هو في يده . وتقدم في أواخر كتاب الجهاد " هل يبيع من استرق من الكفار للكفار ؟ " في كلام المصنف . وتقدم المذهب في ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية