الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن غصب فرسا فقاتل عليه ، فسهم الفرس لمالكه ) .

هذا الصحيح من المذهب . نص عليه . وعليه الأصحاب . وهو من المفردات وجزم به في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والخلاصة ، والمغني ، والشرح والرعاية الصغرى ، والحاويين ، وغيرهم . وقدمه في الرعاية الكبرى . قال : ويحتمل أن سهمه لغاصبه . وعليه أجرته لربه .

ويأتي ، إذا غصب فرسا وكسب عليه : في الشركة الفاسدة ، وفي الغصب ، وفي كلام المصنف . وتأتي هذه المسألة أيضا في كلام المصنف في باب الغصب .

تنبيه :

أفادنا المصنف رحمه الله تعالى أنه يسهم للفرس المغصوبة . وهو صحيح . وهو المذهب . وعليه الأصحاب . [ ص: 178 ]

وقيل : لا رضخ لها ولا سهم . قال في الرعاية الكبرى : وهو بعيد .

تنبيه :

ظاهر كلام المصنف : أنه يسهم لها ، ولو كان غاصبها من أصحاب الرضخ . وهو صحيح . قدمه في الرعايتين ، والحاويين .

وقيل : بل يرضخ لها . وأطلقهما في المغني ، والشرح .

وقيل : لا يسهم لها ولا يرضخ ، كما تقدم .

وقال في الفروع ، في باب العارية : وسهم فرس مغصوب كصيد جارح مغصوب .

وقال في باب الغصب : إذا صاد بالجارح : هل يرد صيده ، أو أجرته ، أو هما ؟ ثلاثة أوجه . وأطلقهن .

فائدة :

ليس للأجير لحفظ الغنيمة ركوب دابة من الغنيمة إلا بشرط .

التالي السابق


الخدمات العلمية