الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وفي جواز إحراق شجرهم وزرعهم وقطعه : روايتان ) . وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والزركشي . اعلم أن الزرع والشجر ينقسم ثلاثة أقسام :

أحدها : ما تدعو الحاجة إلى إتلافه لغرض ما . فهذا يجوز قطعه وحرقه . قال المصنف والشارح : بغير خلاف نعلمه .

الثاني : ما يتضرر المسلمون بقطعه . فهذا يحرم قطعه وحرقه .

الثالث : ما عداهما . ففيه روايتان .

إحداهما : يجوز . وهو المذهب . جزم به في الوجيز ، والخرقي . وصححه في التصحيح . وقدمه في المحرر ، والفروع ، والرعايتين ، والحاويين . واختاره أبو الخطاب وغيره . [ ص: 128 ]

والأخرى : لا يجوز ، إلا أن لا يقدر عليهم إلا به ، أو يكونوا يفعلونه بنا . قال في الفروع : نقله واختاره الأكثر . قال الزركشي : وهو أظهر . وقدمه ناظم المفردات . وقال : هذا هو المفتى به في الأشهر . وهو من المفردات . وقال في الوسيلة : لا يحرق شيئا ولا بهيمة إلا أن يفعلوه بنا . قال الإمام أحمد : لأنهم يكافئون على فعلهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية