الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( والمستعير من مستأجر ) أو موصى له أو موقوف عليه بقيديهما السابقين أو مستحق منفعة بنحو صداق أو سلم أو صلح ( لا يضمن ) التالف ( في الأصح ) لأن يده نائبة عن يد غير ضامنة ، هذا إن كانت الإجارة صحيحة ، فلو كانت فاسدة ضمنا معا والقرار على المستعير كما قاله البغوي في فتاويه ، ولا ينافيه قولهم فاسد كل عقد كصحيحه ، إذ الفاسدة ليست حكم الصحيحة في كل ما تقتضيه بل في سقوط الضمان بما تناوله الإذن لا بما اقتضاه حكمهما ، والثاني يضمن كالمستعير من المالك .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : بقيديهما السابقين ) هما قوله فيما مر بالنسبة للموصى له على ما يأتي تحريره ، وبالنسبة للموقوف لم يشترط الواقف استيفاءه بنفسه لكن بإذن الناظر ( قوله : أو مستحق منفعة ) هذا عين قوله السابق ولا ما صالح به إلخ .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 128 ] قوله : بقيديهما السابقين ) القيد في الموقوف عليه ألا يشترط الواقف استيفاءه بنفسه ، واقتصر عليه الشهاب حج ، وأما قيد الموصى له فلعله أن لا تكون ممن تحبل إذا كانت أمة واستعارها مالكها . ( قوله : ضمنا معا ) أي ضمان غصب كما هو ظاهر مما يأتي ( قوله : بل في سقوط الضمان بما تناوله الإذن ) أي : والإذن إنما يتناول استعماله بنفسه كما هو قضية العقد ، وقوله : لا بما اقتضاه حكمهما : أي : وجواز استعمال الغير إنما هو حكم من [ ص: 129 ] أحكامها ثبت بعد انتهاء العقد مترتبا على صحته فلا تشاركها فيه الفاسدة




                                                                                                                            الخدمات العلمية