الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( وله ) ( مساقاة شريكه في الشجر ) ( إذا ) استقل الشريك بالعمل فيها و ( شرط له ) أي الشريك ( زيادة ) معينة ( على حصته ) كما إذا كان بينهما نصفين وشرط له ثلثي الثمرة ، وإن شرط قدر حصته لم يصح لانتفاء العوض ولا أجرة له بخلاف شرط الكل له كما مر . واستشكال هذا بأن عمل الأجير يجب كونه في خالص ملك المستأجر . أجاب عنه السبكي بأن صورة المسألة أن يقول ساقيتك على نصيبي هذا ، وبهذا صور أبو الطيب كالمزني قال : لكن ظاهر كلام غيرهما كالمصنف أنه لا فرق بين ذلك وقوله على جميع هذه الحديقة هو المعتمد وعلى الأول ، فيجاب بأنه يغتفر في المساقاة ما لا يغتفر في الإجارة ، [ ص: 254 ] وبحث بعضهم أنه إن قال ساقيتك على كل الشجر لم يصح ، أو على نصيبي أو أطلق صح ، ولو ساقى أحد الشريكين على نصيبه أجنبيا بغير إذن شريكه لم يصح كما جرى عليه ابن المقري في شرح إرشاده وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا لبعض المتأخرين ، فإن ساقى الشريكان ثالثا لم تشترط معرفته بحصة كل منهما إلا إن تفاوتا في المشروط له فلا بد من معرفته بحصة كل منهما .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : بخلاف شرط الكل ) أي فإن فيه الأجرة وقوله له : أي للعامل ( قوله : أن يقول ساقيتك ) أي أو يطلق ( قوله : ما لا يغتفر في الإجارة ) هذا بناء على تفرقته [ ص: 254 ] بينهما في هذا الحكم كما سيأتي له في الإجارة في شرح قوله ولو استأجرها لترضع رقيقا ببعضه في الحال جاز على الصحيح ، لكن سنبين في ذلك المحل أن المعتمد خلافه ا هـ سم على حج ( قوله : وبحث بعضهم ) ضعيف ( قوله لم يصح ) لعل وجهه أنه لا يتمكن من العمل في نصيب المالك دون الشريك لأن كل جزء مشترك بينهما ( قوله : خلافا لبعض المتأخرين ) أي شيخ الإسلام في شرح البهجة الكبير ا هـ شيخنا الزيادي



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : وعلى الأول ) صوابه وعلى الثاني ( قوله : بأنه يغتفر في المساقاة ) كذا في التحفة ، قال الشهاب سم : هذا بناء على تفرقته بينهما في هذا الحكم كما سيأتي له [ ص: 254 ] في الإجارة في شرح قول المصنف ، ولو استأجرها لترضع رقيقا ببعضه في الحال جاز على الصحيح لكن سنبين في هامش ذلك المحل أن المعتمد خلافا انتهى .




                                                                                                                            الخدمات العلمية