الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ولها خمسة أركان عاقدان ومعقود عليه وعمل وصيغة . وبدأ المصنف منها بالأخير معبرا عنها بالشرط نظير ما مر في البيع فقال ( ويشترط فيها لفظ ) صريح من كل للآخر ( يدل على الإذن ) للمتصرف من كل منهما أو من أحدهما ( في التصرف ) أي التجارة بالبيع والشراء ، أو كناية تشعر بذلك لما مر آنفا أنها مشعرة لا دالة إلا بتجوز وحينئذ فقد يشملها كلامه ، وكاللفظ والكتابة وإشارة الأخرس المفهمة ، فلو أذن أحدهما فقط تصرف المأذون في الكل [ ص: 6 ] والإذن في نصيبه خاصة ، فإن شرط عدم تصرفه في نصيبه لم تصح ( فلو اقتصرا على ) قولهما ( اشتركنا لم يكف ) عن الإذن في التصرف ( في الأصح ) لاحتماله الإخبار عن وقوع الشركة فقط ، ومن ثم لو نوياه كفى كما جزم به السبكي .

                                                                                                                            والثاني يكفي لفهم المقصود منه عرفا وعبر عن الركن الثاني . والثالث وهما العاقدان بقوله ( و ) يشترط ( فيهما ) أي الشريكين إن تصرفا ( أهلية التوكل والتوكيل ) في المال إذ كل منهما وكيل عن صاحبه وموكل له ، فإن تصرف أحدهما فقط اشترط فيه أهلية التوكل وفي الآخر أهلية التوكيل حتى يصح أن يكون الثاني أعمى دون الأول كما في المطلب ، ومقتضى كلامهم جواز مشاركة الولي على مال محجوره ، وتوقف ابن الرفعة فيه بأن فيه خلطا قبل العقد من غير مصلحة ناجزة ، بل قد يورث نقصا مردودا بأن الغرض وجود مصلحة فيه لتوقف تصرف الولي عليها واشتراط إنجاز المصلحة ممنوع .

                                                                                                                            نعم يشترط كما قاله الأذرعي كون الشريك أمينا بحيث يجوز إيداع مال اليتيم عنده ، قال غيره : وهو ظاهر إن تصرف دون ما إذا تصرف الولي وحده ، ويكره مشاركة الكافر ومن لا يحترز من الشبهة ، ولو شارك المكاتب غيره لم يصح كما قاله ابن الرفعة إن كان هو المأذون له : أي ولم يأذن له السيد لما فيه من التبرع بعمله ويصح إن كان هو الآذن ، فإن أذن السيد صح مطلقا .

                                                                                                                            ثم ذكر الركن الرابع وهو [ ص: 7 ] المال فقال ( وتصح ) الشركة ( في كل مثلي ) بالإجماع في النقد الخالص وعلى الأصح في المغشوش الرائج لأنه باختلاطه يرتفع تميزه كالنقد ومنه التبر كما سيصرح به في الغصب ، وقول الشارح : ولا تجوز في التبر وفيه وجه في التتمة فرعه على المرجوح القائل باختصاصها بالنقد المضروب . نعم يمكن حمله على نوع منه غير منضبط ( دون المتقوم ) بكسر الواو لتعذر الخلط في المتقومات لأنها أعيان متميزة وحينئذ تتعذر الشركة لأن بعضها قد يتلف فيذهب على صاحبه وحده ( وقيل يختص بالنقد المضروب ) الخالص كالقراض فالمضروب صفة كاشفة إن قيل بأن النقد لا يكون غير مضروب كما هو أحد الاصطلاحين ( ويشترط خلط المالين ) قبل عقدها ، فلو وقع بعده في المجلس لم يكف على الأصح لأن أسماء العقود المشتقة من المعاني يجب تحقق تلك المعاني فيها ، ومعنى الشركة الاختلاط والامتزاج وهو لا يحصل في ذلك لما يأتي أو بعد مفارقته لم يكف جزما ( بحيث لا يتميزان ) وإن لم تتساو أجزاؤهما في القيمة لتعذر إثبات الشركة مع التمييز ( ولا يكفي الخلط مع اختلاف جنس ) كدراهم ودنانير ( أو صفة كصحاح ومكسرة ) وأبيض وغيره كبر أحمر بأبيض لإمكان التمييز وإن عسر

                                                                                                                            فإن كان لكل علامة مميزة عند مالكه دون بقية الناس لم يكف في أوجه الوجهين ، وقضية كلامه عدم اشتراط تساوي المثلين في القيمة [ ص: 8 ] وهو كذلك ( هذا ) المذكور من اشتراط خلطهما ( إن أخرجا مالين وعقدا ، فإن ملكا مشتركا ) بينهما على جهة الشيوع وهو مثلي إذ الكلام فيه ، ولهذا قيده به الشارح لا للاحتراز عن مقابله إذ ذلك علم حكمه من قوله والحيلة إلى آخره ، ويصح التعميم هنا وتكون تلك الحيلة لابتداء الشركة في عروض حاصلة بينهما ( بإرث وشراء وغيرهما وأذن كل ) منهما ( للآخر في التجارة فيه ) أو أذن أحدهما فقط نظير ما مر ( تمت الشركة ) لحصول المعنى المقصود بالخلط ( والحيلة في الشركة في ) المتقوم من ( العروض ) لها طرق منها أن يرثاها مثلا أو ( أن يبيع ) مثلا ( كل واحد بعض عرض الآخر ) سواء أتجانس العرضان أم اختلفا ، وأراد بكل : الكل البدلي لا الشمولي ، إذ يكفي بيع واحد منهما بعض عرضه لصاحبه ببعض عرض الآخر لأنه بائع الثمن ، فيكون " كل " حينئذ على ظاهرها على أن " كل " لا بد منه بالنسبة لقوله ( ويأذن ) له ( في التصرف ) فيه بعد التقابض وغيره مما شرط في البيع ، ومحله ما لم يشرطا في التبايع الشركة ، فإن شرطاها فسد البيع كما نقله في الكفاية عن جماعة وأقره ، ولا يشترط علمهما بقيمة العرضين ، ومنها أن يشتريا سلعة بثمن واحد ثم يدفع كل عرضه بما يخصه ( ولا يشترط تساوي قدر المالين ) أي تساويهما في القدر كما في المحرر ( والأصح أنه لا يشترط العلم بقدرهما ) أي بقدر كل من المالين أهو النصف أم غيره ( عند العقد ) حيث أمكنت معرفته بعد بنحو مراجعة حساب أو وكيل لأن الحق لهما لا يعدوهما ، بخلاف [ ص: 9 ] ما لا تمكن معرفته .

                                                                                                                            والثاني يشترط وإلا أدى إلى جهل كل منهما بما أذن فيه وبما أذن له فيه ، ولو جهلا القدر وعلما النسبة بأن وضع أحدهما الدراهم في كفة الميزان ووضع الآخر بإزائها مثلها صح جزما كما قاله الماوردي وغيره ولو اشتبها ثوباهما لم يكف للشركة كما في الروضة لأن ثوب كل منهما مميز عن الآخر

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : وعمل ) استشكل عد العمل من الأركان مع أنه خارج عن العقد وإن وجد فليكن بعده . ويمكن الجواب بأن العمل الذي يقع بعد العقد هو مباشرة الفعل كالبيع والشراء ، والذي اعتبر ركنا هو تصور العمل وذكره في العقد على وجه يعلم منه ما تعلق به العقد ( قوله معبرا عنها ) أي الصيغة ( قوله : من كل للآخر ) هو غير ظاهر بالنسبة لما لو أذن أحدهما إلا أن يقال ما ذكره الشارح هو الأصل ، وأن المراد ما يشمل الإيجاب والقبول

                                                                                                                            ( قوله : تشعر بذلك ) أي بالإذن في التصرف ( قوله : لما مر آنفا ) أي في شرح قوله في الفصل السابق : لفظ يشعر بالالتزام ، لكن قوله إلا بتجوز ظاهر في أنه إذا استعمل على وجه الكناية لا يكون حقيقته ، وقد ينافيه قوله ثم [ ص: 6 ] لأنها : أي الكناية ليست دالة : أي دلالة ظاهرة انتهى . فإن المتبادر من قوله أي دلالة ظاهرة أنها تدل دلالة خفية ويكون حقيقة ، وقد يقال مراده ثم إن دلالتها حيث كانت خفية مجاز فيحمل ما هناك على ما هنا ( قوله خاصة ) أي ولا يكون ذلك شركة إلا إذا صرح بلفظ الشركة ، ويدل لذلك قول سم على منهج فيما نقله عن العباب حيث قال : قال في العباب : ولو قال أحدهما للآخر فقط : اتجر مثلا تصرف في الجميع وصاحبه في نصيبه فقط حتى يأذن له شريكه وهذه صورة أيضا ع لا شركة ولا قراض انتهى .

                                                                                                                            فقول الشارح أو من أحدهما يخص بما إذا كان هناك لفظ شركة فتأمله ، لكنه قال في حاشية حج بعد نقله كلام العباب : والوجه حيث وجد خلط مالين بشرطه ووجد إذن في التصرف ولو لأحدهما فقط كان شركة ، وإن لم يوجد مال من الجانبين بل من أحدهما مع إذن صاحبه للآخر كان قراضا بشرطه انتهى ( قوله : لم تصح ) أي للشرط الفاسد وهو منعه من التصرف في ملكه ، ومع ذلك فتصرف الآذن في نصيبه صحيح وتصرف المأذون له في الكل صحيح أيضا بعموم الإذن وإن بطل خصوص الشركة ( قوله : فلو اقتصرا على قولهما ) فيه إشارة على التصوير بوقوع هذا القول منهما ، وأنه إذا انضم إليه الإذن في التصرف كفى ، ويبقى ما لو وقع هذا القول من أحدهما مع الإذن في التصرف ، وينبغي أن لا يكفي لأنه عقد متعلق بمالهما فلا يكفي فيه اللفظ من أحد الجانبين بل لا بد معه من وقوعه من الآخر أو قبوله وفاقا ل م ر انتهى سم على حج

                                                                                                                            ( قوله : أن يكون الثاني ) أي غير المتصرف ( قوله أعمى ) انظر كيف يصح عقد الأعمى على العين وهو المال المخلوط . ويجاب بأنه عقد توكيل وتوكيله جائز كما يأتي وقضية ذلك صحة قراضه انتهى سم على حج ( قوله : ومقتضى كلامهم ) أي حيث لم يشترطوا في الشريك كونه مالكا ( قوله : بحيث يجوز ) أي فلو ظنه أمينا أو عدلا فبان خلافه تبين بطلان الشركة ، وهل يضمن الولي بتسليم المال له أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول لتقصيره بعدم البحث عن حاله قبل تسليم المال له

                                                                                                                            ( قوله : ما إذا تصرف الولي وحده ) قال حج : نعم قياس ما مر أن لا يكون بماله شبهة : أي إن سلم مال المولى عنها انتهى ( قوله ومن لا يحترز من الشبهة ) ينبغي أن محل ذلك حيث سلم مال المشارك من الشبهة أو كانت فيه أقل وإلا فلا كراهة ( قوله : ولم يأذن له ) أي في الشركة المذكورة ( قوله : صح مطلقا ) أي آذنا أو مأذونا له [ ص: 7 ]

                                                                                                                            ( قوله : في المغشوش ) وكالمغشوش في الخلاف سائر المثليات ، ولم ينبه الشارح على ذلك اكتفاء بما فهم من قول المصنف وقيل يختص بالنقد إلخ ( قوله : الرائج ) أي في بلد التصرف فيما يظهر حيث كانت بلد التصرف غير بلد العقد بأن نص عليها ، ولو أطلق الإذن احتمل أن العبرة ببلد العقد لأنها الأصل ( قوله : يرتفع ) أي يزول ( قوله : بالنقد المضروب ) أولى منه ما في كلام سم من أن هذا مفرع على اشتراط المثلية ، ووجه الأولوية أنه لا يظهر تفريعه على اشتراط كون النقد مضروبا لأن الضرب منتف في التبر ، وعبارة شرح الروض : وتصح الشركة في التبر ، وما أطلقه الأكثرون هنا من منع الشركة فيه مبني على أنه متقوم ا هـ بالمعنى ، وهو موافق ل سم ( قوله كالقراض ) قضيته أن القرض على المغشوش غير صحيح ( قوله : نعم يمكن حمله ) أي كلام الشارح ( قوله : كما هو أحد الاصطلاحين ) أي للفقهاء أحدهما أنه للنقد مطلقا وجروا عليه في باب الزكاة ، والثاني أنه اسم للدراهم والدنانير المضروبة وجروا عليه هنا وفي القراض

                                                                                                                            ( قوله : فلو وقع بعده ) بقي ما لو وقع مقارنا ونقل عن شيخنا الزيادي بالدرس أنه كالبعدية فلا يكفي وفيه وقفة ، ويقال : ينبغي إلحاقه بالقبلية فيكفي لأن العقد إنما تم حالة عدم التمييز وهو كاف ( قوله : وهو لا يحصل في ذلك ) أي المخلوط بعد العقد ( قوله : بحيث لا يتميزان ) قال حج في الإيعاب ما حاصله : لو كان متميزا عند العقد وغير متميز بعده فهل يصح نظرا لعدم التميز في المستقبل أو لا يصح نظرا لحالة العقد ؟ فيه نظر ا هـ .

                                                                                                                            أقول : الأقرب الثاني لجواز أن يتصرف فيه قبل وصوله إلى الحالة التي لا يتميز فيها وبقي عكسه ، والأقرب فيه أيضا الصحة ، ويمكن تصوير ما قاله حج بأن يكون بكل من النقدين علامة تميزه عن الآخر ، لكن عرض قبيل العقد ما يمنع ذلك كطلاء أو صدأ أو نحوه يمنع وقت العقد لكنه يعلم زواله بعد ( قوله : مع اختلاف جنس ) أي يحصل معه التمييز كما أشار إليه بقوله كدراهم إلخ ، أما خلط أحد الجنسين بآخر بحيث لا يحصل معه تمييز فإنه يكفي كخلط زيت بشيرج

                                                                                                                            ( قوله : في أوجه الوجهين ) ومثله عكسه بالأولى ، لكن نقل عن الشيخ حمدان أنه قال بعد مثل كلام الشارح وحكم عكسه عكس حكمه ا هـ . أي فإذا كان متميزا عند غير العاقدين وليس متميزا عندهما صحت الشركة ، وقد يتوقف فيه بأنه متميز بالفعل عند عامة الناس وعدم التمييز للعاقدين بجواز أنه لعدم معرفته بصفة النقود ( قوله : عدم اشتراط تساوي المثلين ) لا يقال : هذا علم من [ ص: 8 ] قوله أولا وإن لم تتساو أجزاؤهما لأنا نقول : يجوز حمل ما مر على أن المراد لم تتساو أجزاء مال كل منهما في القيمة ، لكن تساوى مجموع ماليهما في القيمة وما هنا في عدم تساوي مجموع المالين وعلى تسليم أن ما هنا مساو لما مر فيجوز أنه ذكره للتنبيه على أن كلام المصنف يفيده ( قوله : وهو كذلك ) أي ويكون الاشتراك في المال بينهما بحسب القيمة ، نقله الرافعي عن العراقيين ا هـ سم على منهج : أي فلو اختلفا في القيمة وقف الأمر إلى الاصطلاح ( قوله : ولهذا قيده به الشارح ) أي بقوله مما تصح فيه الشركة ( قوله : لا للاحتراز عن مقابله ) أي وهو المتقوم ( قوله : على ظاهرها ) أي من الشمول لهما ( قوله : على أن كل ) أي لفظ كل ( قوله : لا بد منه ) فيه نظر ، وإن كان ظاهر عبارتهم وقياس ما سبق في شركة المثلي الاكتفاء بإذن أحدهما .

                                                                                                                            فإن قيل : الحامل على ما قال قول المصنف الآتي ويتسلط كل واحد منهما على التصرف بلا ضرر .

                                                                                                                            قلت : هذا راجع لما تقدم في المثلي أيضا مع أن الشارح بين الاكتفاء بإذن أحدهما فيه وجعله داخلا في معنى المتن فليحرر سم على حج . وقد يقال يكفي في أن كلا لا بد من موافقته للظاهر ، والغالب من أن كلا من الشريكين يأذن لصاحبه ، وكون ذلك هو الغالب لا ينافي الاكتفاء بإذن أحدهما ( قوله : الشركة ) لعل المراد بها التصرف وإلا فلا وجه للفساد ا هـ سم على حج

                                                                                                                            ( قوله : العرضين ) أي اللذين وقع التبايع فيهما ( قوله : بما يخصه ) أي فيما يخصه

                                                                                                                            ( قوله : أي تساويهما في القدر ) أي وهي أوضح لأن التساوي بين ذات المالين في القدر الذي هو صفة فيهما ، وعبارة ع نصها : قول المصنف تساوي قدر المالين التساوي هو التماثل فيكون بين شيئين فأكثر ، وقد أضافه المصنف لقدر المالين وهو مفرد ، فلا بد أن يؤول قدر المالين [ ص: 9 ] بقدريهما أو يرتكب ما قاله الشارح ( قوله : في كفة ) بكسر الكاف وفتحها مختار ( قوله : صح جزما ) ظاهره أنه لا فرق في الدراهم بين أن تكون من الطيبة أو المقاصيص حيث عرفت قيمتها ، ويوجه فيها بأن الشركة ليس وضعها على أن يرد مثل ما أخذ ، بل المقصود أن يشتري بالمال المخلوط ما يحصل منه ربح ، ثم عند إرادة الانفصال تحصل قسمة المالين بما يتراضيان عليه ، وهذا بخلاف القرض فإن مبناه على رد المثل الصوري ، وهو متعذر لعدم انضباط القص فالقياس فيه عدم الصحة

                                                                                                                            ( قوله : لم يكف ) أي الاشتباه لصحة الشركة عن الاختلاط ، فإن أرادا صحة الشركة فليبع أحدهما بعض ثوبه للآخر ببعض ثوبه ويغتفر ذلك مع الجهل للضرورة كما في اختلاط حمام البرجين ( قوله : لأن ثوب كل منهما مميز عن الآخر ) أي ولأنه قد يتلف فيذهب على صاحبه وحده كما مر



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 5 - 7 ] قوله : بالإجماع في النقد الخالص ) يوهم قصر المثلي على النقد ، وعبارة الجلال : نقد وغيره كالحنطة ( قوله : لأنه باختلاطه إلخ ) علة للمتن [ ص: 8 ] قوله : ما لم يشرطا في التبايع الشركة ) أي المفيدة لصحة التصرف التي هي مقصود الباب كما هو ظاهر ( قوله : وعدل عنه إلخ ) عبارة التحفة : عدل إليه عن قول أصله وليس من شرط الشركة تساوي المالين في القدر ; لأنه مع كونه بمعناه أخصر منه ، وإن كانت عبارة أصله أوضح إذ التعدد في فاعل التفاعل الذي هو شرط فيه أظهر في عبارة الأصل منه في عبارة المتن ، إذ المضاف إلى متعدد متغاير متعدد انتهت .

                                                                                                                            وقول الشارح : وعدل عنه للدفع إلخ ساقط في بعض النسخ ، وهي الصواب إذ لا معنى له




                                                                                                                            الخدمات العلمية