الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولا يقبل بما لا يقتنى كخنزير وكلب لا نفع فيه ) بوجه حالا ولا مآلا ، وخمر غير محترمة ; لأن " علي " تقتضي ثبوت حق وهذا ليس حقا ولا اختصاصا ولا يجب ردها ، وبحث الإسنوي أخذا من التعليل قبول تفسيره بخنزير وخمر إذا أقر لذمي لأنه يقر عليهما إذا لم يظهرهما ويجب ردهما له ، وهو الأوجه وإن نوزع فيه بإطلاقهم ، ولو قال : له عندي شيء أو غصبت منه شيئا صح تفسيره بما لا يقتنى إذ ليس في لفظه ما يشعر بالتزام حق إذ الغصب لا يقتضي التزاما وثبوت مال وإنما يقتضي الأخذ قهرا بخلاف قوله علي ، ولا يشكل ما تقرر في الغصب بأنه [ ص: 88 ] استيلاء على مال أو حق للغير فكيف قبل تفسيره بما ليس بمال ولا حق لشموله ذلك لغة وعرفا فصح التفسير به .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : وبحث الإسنوي ) الذي في حج أن الذي بحث هذا هو السبكي وأن الإسنوي اعتمده ( قوله : وخمر ) أي وإن عصرها الذمي بقصد الخمرية ( قوله : لأنه يقر عليهما ) يؤخذ منه أنه لو فسره لحنفي بنبيذ قبل منه وهو ظاهر ( قوله : وإن نوزع فيه بإطلاقهم ) أي إن الخمرة غير المحترمة لا يقبل التفسير منه بها .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            [ ص: 88 ] ( قوله : لشموله ذلك ) أي لشمول الغصب ما لا يقتضي .

                                                                                                                            وحاصل هذا الجواب أن الإشكال مبني على تفسير الغصب بالمعنى الشرعي ونحن لا نلتزمه وننظر إلى اللغة والعرف وكل منهما يعد ما ذكر غصبا




                                                                                                                            الخدمات العلمية