الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                6180 [ ص: 552 ] ص: وأما وجه ذلك من طريق النظر : فإنا رأينا الرجل إذا باع من رجل شيئا ، كان له أن يحبسه حتى ينقده الثمن ، وإن مات المشتري وعليه دين فالبائع أحق بذلك الشيء من سائر الغرماء ، وإن دفعه إلى المشتري ثم مات وعليه دين فالبائع أسوة الغرماء ، فكان البائع متى كان محتبسا لما باع حتى مات المشتري كان أولى به من سائر غرماء المشتري ، ومتى دفعه إلى المشتري وقبضه منه فمات ، فهو وسائر غرماء المشتري فيه سواء ، فكان الذي يوجب له الانفراد بثمنه دون الغرماء إنما هو بقاؤه في يده ، فلما كان ما وصفنا كذلك ; كان كذلك إفلاس المشتري إن كان العبد في يد البائع أولى به من سائر غرماء المشتري ، وإن كان قد أخرجه من يده إلى المشتري ; فهو وسائر غرمائه فيه سواء ، فهذه حجة صحيحة .

                                                التالي السابق


                                                ش: أي : وأما وجه هذا الباب من طريق النظر والقياس : فإنا رأينا . . . . إلى آخره ، وهو ظاهر .

                                                قوله : "فهذه " إشارة إلى ما ذكره من وجه القياس ، والتأنيث باعتبار الحجة .




                                                الخدمات العلمية