الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                6979 ص: حدثنا علي بن عبد الرحمن ، ومحمد بن سليمان الباغندي ، قالا : ثنا خلاد بن يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عمرو بن حريث ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، عن رسول الله -عليه السلام - قال : " لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا ، خير له من أن يمتلئ شعرا " .

                                                التالي السابق


                                                ش: رجاله ثقات . وعمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان المدني المخزومي ، ذكره ابن حبان في التابعين الثقات ، وذكره ابن الأثير في الصحابة .

                                                وأبو حريث بن عمرو صحابي بالاتفاق .

                                                وأخرجه البزار في "مسنده " : ثنا زهير بن محمد وأحمد بن إسحاق -واللفظ لزهير - قالا : ثنا خلاد بن يحيى ، قال : ثنا سفيان الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد . . . . إلى آخره نحوه سواء .

                                                وقال البزار : وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن إسماعيل ، عن عمرو بن حريث ، عن عمر - رضي الله عنه - ، موقوفا ، ولا نعلم أسنده إلا خلاد عن سفيان .

                                                وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه " موقوفا : ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن [ ص: 6 ] أبي خالد ، عن عمرو بن حريث ، قال : قال عمر - رضي الله عنه - : "لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا خير [من] أن يمتلئ شعرا " .

                                                قوله : "لأن يمتلئ " في محل الرفع على الابتداء ، و"أن " مصدرية ، و"اللام " فيه للتأكيد .

                                                قوله : "خير " خبر المبتدأ ، والتقدير : لامتلاء جوف أحدكم قيحا خير له من امتلائه شعرا .




                                                الخدمات العلمية