الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أو أنت طالق بل أنت : طلقتا وإن قال أو أنت : خير ، [ ص: 146 ] ولا أنت ; طلقت الأولى ، إلا أن يريد الإضراب .

التالي السابق


( أو ) قال لزوجة ( أنت طالق ) ثم قال لأخرى ( بل أنت ) طالق ( طلقتا ) معا . اللخمي لإيجابه الطلاق فيهما وإضرابه عن الأولى لا يرفعه عنها .

( وإن قال ) لزوجة أنت طالق ولأخرى ( أو أنت ) طالق ( خير ) بضم الخاء [ ص: 146 ] المعجمة وكسر التحتية مثقلة أي الزوج في طلاق أيتهما أحب . اللخمي إلا أن يحدث نية بعد تمام قوله أنت طالق فتطلق الأولى خاصة لأنه لا يصح رفع الطلاق بعد وقوعه ولا تطلق الثانية لأنه جعل طلاقها على خيار وهو لا يختاره لهما طلقت الأولى ( و ) لو قال لزوجة أنت طالق ولأخرى ( لا أنت طلقت الأولى ) فقط . اللخمي لأنه نفى الطلاق عن الثانية إلا أن يريد بقوله لا نفيه عن الأولى ثم يلتفت للثانية فيقول أنت أي التي تطلقي فيطلقان ، وإلى هذا أشار بقوله ( إلا أن يريد ) الزوج بلا ( الإضراب ) عن طلاق الأولى وإثباته للثانية ، وصلة يريد محذوفة يحتمل ب " لا " أو ب " أو " فيطلقان والإضراب بأو أشهر منه بلا فهو راجع لهما أي قوله أو أنت ولا أنت أي أن تخييره في قوله أنت طالق أو أنت محله إلا أن يريد بأو الإضراب فتطلقان معا ، ومحل كونه لا شيء عليه في الثانية في قوله لا أنت إلا أن يريد الإضراب فتطلقان معا .




الخدمات العلمية