الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ونكاح الإماء في كل حرة ، ولزم في المصرية [ ص: 62 ] فيمن أبوها كذلك ، والطارئة إن تخلقت بخلقهن

التالي السابق


( و ) له أي الحر الذي يولد له وهو واجد لطول الحرة ( نكاح ) أي تزوج النساء ( الإماء ) المملوكات لمن يستقر ملكه على أولادهن ( في ) أي بسبب قوله ( كل حرة ) أتزوجها فهي طالق إذ خشي على نفسه العنت تنزيلا ليمينه منزلة عدم الطول للحرة للزوم يمينه في الحرائر بإبقائه الإماء عند ابن القاسم وابن حبيب ( ولزم ) التعليق ( في ) المرأة ( المصرية ) مثلا " غ " ليس صورتها " كل مصرية أتزوجها طالق " . ا هـ . أي لا تقصر [ ص: 62 ] صورتها على ذلك فتصور بذلك وبمن حلف لا يتزوج مصرية أو من مصر مثلا لاستفادة التكرار من تعليق الحكم بالوصف ، وإن لم يأت بأداة تكرار ، وصلة لزم ( فيمن ) أي مرأة ( أبوها كذلك ) أي مصري ولو كانت أمها غير مصرية وولدت في غير مصر لأن الولد ينسب لأبيه دون أمه قال الله تعالى { ادعوهم لآبائهم } والظاهر أن في الأولى سببية .

( و ) لزم في المرأة ( الطارئة ) على مصر ( إن تخلقت ) أي اتصفت غير المصرية الطارئة على مصر ( بخلقهن ) بضم الخاء المعجمة واللام أي بصفات المصريات إذ لا دخل لمصر في الذات ، وإنما دخلها في الصفات ، فمن تخلق بخلق أهلها كمن ولد بها ، ومفهوم الشرط أن من لم تتخلق بخلقهن لا تدخل في المصريات ، وإن طالت إقامتها بها ، والذي في نص سحنون انقطعت عن البادية بدل تخلقت بخلقهن ، فإن فسر الانقطاع عن البادية بتخلقها بأخلاق المنقطعة إليهم ساوى كلام المصنف وإلا فلا . وهل المراد الأخلاق التي تميل المصرية بها قلوب الرجال ، أو الأخلاق التي تحمل على الاجتناب وهذا هو الظاهر ، ولا يبعد إرادتهما معا .




الخدمات العلمية