الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
تراب صائغ ، وتراب صائغ ، ورده مشتريه ولو خلصه وله الأجر

التالي السابق


( و ) لا يجوز بيع ( تراب صائغ ) إن لم ير فيه شيء من النقد فهو مجهول الجملة والتفصيل ، وإلا فهو مجهول التفصيل فقط . ويقدر دخول الكاف على صائغ ليشمل تراب العطار وكل صنعة تختلط بالتراب ويعسر تخليصه ( و ) إن وقع فسخ ( ورده مشتريه ) لبائعه إن لم يخلصه ، بل ( ولو خلصه ) فله تخليصه مانعا من رده ( وله ) أي المشتري ( الأجر ) في تخليصه إن لم يزد على قيمة الخارج وإلا فهل له الأجر أيضا أم لا قولان ، وعلى

الأول : فإن لم يخرج منه شيء فله أجرة مثله ، وعلى الثاني : لا شيء له ، فإن ذهبت عينه فعلى المشتري قيمته يوم قبضه على غرره أن لو جاز بيعه . ابن عرفة لو فات بتخليصه ففي لزوم البائع أخذ ما خرج منه ودفع أجرة خلاصه وتخييره في أخذه بذلك وتركه مجانا . ثالثها : يبقى لمبتاعه ويغرم قيمته على غرره لو جاز بيعه كغرم قيمته إن تلف بيده . ورابعها : يأخذه ربه مجانا .

للصقلي عن ابن حبيب مع المازري عن المشهور ولاختيار الصقلي ولنقله عن بعض أصحابنا ولتخريج التونسي . وفي التوضيح إن خلصه المشتري رد على المشهور . وقال ابن أبي زيد على المشتري قيمته على غرره وعلى المشهور فله أجر تخليصه . وأجرى الأشياخ ذلك على الخلاف فيمن اشترى أشجارا بوجه شبهة فسقى وعالج ثم ردت إلى ربها . ومن اشترى آبقا وأنفق على رده ثم فسخ البيع ورد إلى ربه فهل يرجع بالنفقة في جميع ذلك أم لا . [ ص: 468 ] وأصل ذلك إن كانت النفقة لها عين قائمة رجع بلا خلاف ، وإلا فقال ابن القاسم يرجع وقيل لا يرجع ، وصرح ابن بشير بأن المشهور الرجوع بنفقة الآبق ، وحيث قلنا إن المشتري يرجع بأجرة عمله فزادت على قيمة الخارج فهل يرجع بها أو إنما يرجع بها ما لم تزد على الخارج ، ثم قال واقتصر ابن يونس على أنه إنما يرجع بها بشرط أن لا تزيد على الخارج ا هـ . البناني ما اقتصر عليه ابن يونس هو الثاني في عبارة ابن عرفة المتقدمة ، وقد علمت أنه مقابل للمشهور .




الخدمات العلمية