الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وزيت تنجس

التالي السابق


( وزيت تنجس ) بفتحات مثقلا ، وأدخلت الكاف سائر المائعات المتنجسة التي لا تقبل التطهير . ابن الحاجب والزيت المتنجس يمنع في الأكثر بناء على أنه لا يطهر . ضيح صرح المازري بمشهوريته ومقابله رواية عن مالك " رضي الله عنه " ، وبها أفتى ابن اللباد ا هـ . وقال ابن رشد والمشهور عن مالك " رضي الله عنه " المعلوم من مذهبه في المدونة وغيرها أن بيعه لا يجوز والأظهر في القياس أن بيعه جائز ممن لا يغش به إذا بين ; لأن تنجيسه بسقوط النجاسة فيه لا يسقط ملكه عنه ولا يذهب جملة المنافع منه ، فيجوز أن يبيعه ممن يصرفه [ ص: 453 ] فيما كان له هو أن يصرفه فيه ، وهذا في الزيت على مذهب من لا يجيز غسله . وأما على مذهب من أجاز غسله وقد روي ذلك عن مالك " رضي الله عنه " فسبيله في البيع سبيل الثوب المتنجس ، واحترز به عن نحو ثوب تنجس فيصح بيعه ولكنه عيب في الجديد مطلقا كغيره إن أفسده الغسل . الحط الظاهر وجوب التبيين وإن كان لا يفسده الغسل ، وإن لم يكن عيبا خشية أن يصلي فيه مشتريه خصوصا إن كان بائعه ممن يصلي ; لأنه يحمله على الطهارة . تت يجب بيانه إن كان الغسل يفسده أو كان مشتريه مصليا .




الخدمات العلمية