الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 449 ] وهل منع الصغير إذا لم يكن على دين مشتريه أو مطلقا إن لم يكن معه أبوه ؟ تأويلان .

التالي السابق


( وهل منع ) بفتح فسكون بيع الرقيق ( الصغير ) لكافر ( إذا لم يكن ) الصغير ( على دين ) كافر ( مشتريه ) أي الصغير أي معتقده الخاص ، فإن كان على دينه جاز بيعه له ( أو ) المنع ( مطلقا ) عن تقييده بكونه على غير دين مشتريه ( إن لم يكن معه ) أي الصغير ( أبوه ) في البيع ، فإن كان معه أبوه فيه فلا كلام بالنسبة للصغير لتبعيته أباه ، فإن كان على دين مشتريه جاز وإلا منع . قال سحنون أما الصغير الذي معه أبوه فحكمه حكم أبيه والحكم قوله وله شراء بالغ على دينه في الجواب ( تأويلان ) البساطي هذا كله تعسف والظاهر أن المنع مطلق سواء كان على دين مشتريه أم لا ، كان معه أبوه أم لا ، والعلة الجبر على الإسلام .

البناني ذكر المصنف الصغير في هذا المحل ثلاث مرات هذا ثانيها ، فحمله الحط في هذا وما بعد على الكتابي قال والأول يحتمل أن يكون كذلك ليجري الكلام على نسق واحد ، وتكون أل فيما بعده للعهد وهو الظاهر ، ويكون حكم المجوسي مأخوذا بالأحروية ; لأن مذهب المدونة أن المجوس يجبرون على الإسلام صغيرهم وكبيرهم . ويحتمل أن يراد به ما يعم المجوسي ، ولكن يحتاج إلى تخصيص التأويلين بالكتابي وكأنه قبل تقييد عياض للمدونة بكون الكتابي ليس معه أبوه . والظاهر أن قوله إذا لم يكن على دين مشتريه شرط في كل من التأويلين فلو قدمه عليهما فقال وهل منع الصغير إذا لم [ ص: 450 ] يكن على دين مشتريه مطلق ، أو إذا لم يكن معه أبوه أو أخره عنهما فقال وهل منع الصغير إذا لم يكن معه أبوه ، أو مطلق إذا لم يكن على دين مشتريه لكان أولى ، يدل على هذا كلام المدونة وعياض انظر ضيح والحط .




الخدمات العلمية