الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
والثلاث ، إلا أن ينوي أقل وإن لم يدخل بها في : كالميتة والدم ووهبتك ورددتك [ ص: 79 ] لأهلك ، أو أنت ، أو ما أنقلب إليه من أهلي : حرام ، أو خلية ، أو بائنة ، أو أنا

التالي السابق


( و ) تلزم ( الثلاث ) في كل حال ( إلا أن ينوي ) المطلق ( أقل ) منها كواحدة أو اثنتين ( إن لم يدخل ) الزوج ( بها ) أي الزوجة ( في ) قوله أنت علي ( كالميتة والدم ) ولحم الخنزير وإن لم ينو بها الطلاق لأنها من الكناية الظاهرة ، فإن كان دخل بها لزمته الثلاث ولو نوى بها أقل منها وواو والدم بمعنى أو ( و ) تلزمه الثلاث إلا أن ينوي أقل في غير المدخول بها في قوله ( وهبتك ) نفسك أو عصمتك أو لأبيك أو لأهلك ( أو رددتك [ ص: 79 ] لأهلك و ) قوله ( أنت حرام ) قال علي أو لم يقل ، ومثله أنا حرام عليك ( أو ما انقلب ) أي رجع ( إليه من أهل ) أي زوجة بيان لما ( حرام ) خبر ما . " غ الشرط راجع للاستثناء فأما أنت كالميتة والدم ولحم الخنزير فقال في كتاب التخيير والتملك هي ثلاث وإن لم ينو بها الطلاق .

قال أبو الحسن الصغير ولو كان قبل البناء وقال أردت واحدة نوى . وأما وهبتك ورددتك لأهلك وخلية وبرية وبائن قال مني أو لم يقل فصرح فيها في الكتاب المذكور بمثل ما هنا . اللخمي هو المشهور من قول مالك وأصحابه رضي الله تعالى عنهم ، وأما أنت حرام فكذلك قال علي أو لم يقله قاله اللخمي ، بخلاف ما يأتي . وأما ما انقلب إليه من أهل حرام فلم أقف عليه على هذا الوجه الذي ذكره المصنف ، ولكن قال اللخمي إن قال ما انقلب إليه من أهل حرام ، أو قال ما انقلب إليه حرام ولم يذكر الأهل فهو طلاق فإن قال حاشيت الزوجة فلا يصدق إذا سمى الأهل ويصدق إذا لم يسم الأهل .

( أو ) قوله أنت ( خلية ) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وشد التحتية ، أو برية كذلك ، أو أنا خلي أو بري منك ( أو ) أنت ( بائنة ) قال مني أو لم يقل ( أو أنا ) خلي أو بري أو بائن منك تلزمه الثلاث بكل صيغة من هذه إلا أن ينوي بها أقل منها في غير المدخول بها . القرافي نحو " خلية وبرية وحبلك على غاربك ورددتك الحكم فيها بما سبق لعرف كان وتنوسي ، فلا يحل للمفتي أن يفتي به إلا لمن عرفه لصيرورتها من الكناية الخفية فلا تجد أحدا يطلق بشيء منها ، وتبعه ابن عبد السلام والمقري وابن راشد والمصنف وغيرهم ، واعتبروه في غير الطلاق أيضا ، وقالوا لا يحل للمفتي أن يفتي في الطلاق حتى يعلم عرف البلد فيه ، وكذا جميع الأحكام المبنية على العوائد والعرف كالنقود والسكك في المعاملات والمنافع في الإجارات والأيمان والوصايا والنذور .




الخدمات العلمية