الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
، لا منقوشا

التالي السابق


( لا ) يجوز بيع الزرع جزافا حال كونه ( منفوشا ) أي مجعولا رؤسه إلى جهات مختلفة لعدم إمكان حزره إذا لم يحزر وهو قائم أو مقتوت . البناني أحوال الزرع خمسة ; لأنه إما قائم أو محصود والمحصود إما قت وإما منفوش ; وإما في تينه وإما مخلص منه ، والمبيع إما الحب وحده وإما مع تينه فإن كان المبيع الحب وحده فيجوز بيعه بالكيل في الأحوال الخمسة كلها ، ويجوز جزافا في المخلص فقط ، وإن كان المبيع المجموع جاز جزافا في القائم والقت لا في المنفوش ، وما في تبنه . الباجي لا خلاف أنه لا يجوز أن يفرد الحنطة في سنبلها في الشراء دون السنبل ، وكذلك الجوز واللوز والباقلاء لا يجوز أن يفرد بالبيع دون قشره على الجزاف ما دام فيه . وأما شراء السنبل إذا يبس ولا ينفعه الماء فجائز ، وكذلك الجوز واللوز والباقلاء . ومن القت جزافا الأندر المجعول فرشة أو فراشات ، فيجوز بيعه جزافا لإمكان حزره ، وليس هو من المنفوش فتمثيل عياض للمنفوش بما في الأندر يعني به ما ينفش ليدرس [ ص: 470 ] فيختلط فلا يمكن حزره في هذه الحالة . وقل نقل ابن عرفة عن ابن رشد أن الصواب جواز بيع القمح في أندره قبل درسه ; لأنه يرى سنبله فيحزر ويعرف قدره وهو نقل الجلاب عن المذهب .




الخدمات العلمية