الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
المطالبة بعد الأجل بالفيئة : وهي تغييب الحشفة .

[ ص: 216 ] في القبل وافتضاض البكر إن حل ، ولو مع جنون .

التالي السابق


ولها ( المطالبة بعد ) تمام ( الأجل ) وهو أربعة أشهر للحر وشهران للعبد ( بالفيئة ) بفتح الفاء وسكون التحتية ( وهي ) أي الفيئة ( تغييب الحشفة ) بفتح الحاء المهملة والشين [ ص: 216 ] المعجمة والفاء كلها ( في القبل ) بضم القاف والموحدة في غير المظاهر لأن فيئته تكفيره حرا كان أو عبدا وفي غير المريض والمحبوس ، بدليل ذكرهما بعد . وفي غير الممتنع وطؤها لحيضها ، ولا يشترط كونه بانتشار لقول ابن عرفة : وهي تغييب الحشفة حسبما مر في الغسل . وقال بعض شيوخ عج : ينبغي اشتراطه كالتحليل لعدم تمام مقصودها وإزالة ضررها بدونه ( وافتضاض ) بالفاء والقاف أي إزالة بكارة ( البكر ) بكسر الموحدة فلا يكفي تغييب الحشفة فيها مع بكارتها بأن كانت غوراء والحشفة صغيرة ( إن حل ) بفتح الحاء المهملة واللام مشددة أي جاز تغييب الحشفة في القبل ، فإن لم يحل كفى حيض لما ينحل الإيلاء به فلها مطالبته بالفيئة .

فإن قيل الوطء الحرام يحنث به وهو يستلزم انحلال الإيلاء . فالجواب أن انحلال الإيلاء لا يستلزم سقوط طلبه بالفيئة ويكفي تغييب الحشفة الحلال .

( ولو مع جنون ) للزوج لنيلها بوطئه في حال جنونه ما تناله بوطئه في حال صحة عقله بخلاف جنونها فلا تنحل معه الإيلاء وإن كان يحنث به أي لا يسقط معه طلب الفيئة .




الخدمات العلمية