الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وكره في غير الحيض ، ولم يجبر على الرجعة : .

[ ص: 36 ] كقبل الغسل منه ، أو التيمم الجائز ، ومنع فيه .

التالي السابق


( وكره ) البدعي الواقع ( في غير الحيض ) والنفاس بأن كان أكثر من واحدة ، أو في طهر مسها فيه ، أو مردفا في عدة رجعي . البناني ظاهره أن الزائد على الواحدة مكروه مطلقا ، وفيه نظر لقول اللخمي إيقاع اثنتين مكروه وثلاثة ممنوع ونحوه في المقدمات واللباب . وعبر في المدونة بالكراهة لكن قال الرجراجي : مراده بها التحريم . ونقل ابن عبد البر وغيره الإجماع على لزوم الثلاث لمن أوقعها . ابن العربي : ما ذبحت ديكا بيدي قط ولو وجدت من يرد المطلقة ثلاثا لذبحته بيدي ( ولم يجبر ) بضم فسكون ففتح الزوج المطلق طلاقا بدعيا في غير الحيض والنفاس ( على الرجعة ) للزوجة التي طلقها لعدم ورود جبره عليها في السنة .

وشبه في عدم جبره عليها فقال ( ك ) طلاقها بعد رؤيتها علامة طهرها من الحيض [ ص: 36 ] بقصة ، أو جفوف و ( قبل الغسل منه ) أي الحيض ( أو ) قبل ( التيمم الجائز ) به الوطء لمرضها ، أو عدم ماء ، وإن كان ممنوعا على مذهب المدونة ( ومنع ) بضم فكسر البدعي الواقع ( فيه ) أي الحيض حقيقة ، أو حكما بأن رأت علامة الطهر ولم تغتسل ولم تتيمم تيمما جائزا به الوطء ، ولكن لا يجبر على رجعتها فأعطي حكم الطلاق في الحيض من حيث المنع وحكم الطلاق في الطهر من حيث عدم الجبر على الرجعة ، ومثل الحائض النفساء ، وهذا في المدخول بها غير الحامل بدليل ما يأتي .




الخدمات العلمية