الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وفيها فيمن حلف لا يطأ واستثنى : أنه مول ; وحملت . [ ص: 221 ] على ما إذا روفع ولم تصدقه .

التالي السابق


( وفيها ) أي المدونة عن مالك " رضي الله عنه " ( فيمن حلف ) بالله تعالى ( لا يطأ ) زوجته أكثر من أربعة أشهر ( واستثنى ) بإن شاء الله تعالى أو إلا أن يشاء الله تعالى ( أنه ) أي الحالف ( مؤل ) من زوجته وله وطؤها بلا تكفير . واستشكل من وجهين أحدهما : كيف يكون مؤليا مع الاستثناء وهو حل لليمين أو رافع للكفارة ؟ الثاني : كيف يكون مؤليا ويطأ بلا تكفير ؟

فأشار المصنف لدفع الأول لتصريحه به فقال ( وحملت ) بضم الحاء المهملة وكسر [ ص: 221 ] الميم المدونة لدفع استشكال كونه مؤليا مع استثنائه ( على ما إذا روفع ) المؤلي للحاكم ( ولم تصدقه ) الزوجة في دعواه أنه أراد باستثنائه حل اليمين ، وإنما أراد التبرك بدليل امتناعه من الوطء ، فإن كان مستفتيا أو صدقته فلا يكون مؤليا




الخدمات العلمية