الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وصدق إن ادعاه ، وإلا أمر بالطلاق ، وإلا طلق عليه . وفيئة المريض والمحبوس بما ينحل به . [ ص: 218 ] وإن لم تكن يمينه مما تكفر قبله كطلاق فيه رجعة " فيها أو في غيرها .

التالي السابق


( وصدق ) بضم فكسر مثقلا أي الزوج المؤلي بيمين ( إن ادعاه ) أي الزوج الوطء بكرا كانت أو ثيبا فإن نكل حلفت وبقيت على حقها ، فإن نكلت بقيت زوجة ( وإلا ) أي وإن لم يدع الوطء " أو ادعاه ولم يحلف وحلفت ( أمر ) بضم فكسر أي الزوج المؤلي ( بالطلاق ) فإن طلق ( وإلا ) أي وإن لم يطلق ( طلق ) بضم فكسر مثقلا أي طلق الحاكم أو جماعة المسلمين ( عليه ) أي المؤلي بلا تلوم .

( وفيئة ) المؤلي ( المريض ) مرضا مانعا من الوطء ( والمحبوس ) العاجز عن تخليص نفسه بما لا يجحف به وخبر فيئة ( بما ينحل ) الإيلاء ( به ) عنه من زوال ملك أو تكفير [ ص: 218 ] أو نحوهما ، ومثلهما بعيد الغيبة وكذا كل من منع من الوطء لعذر به أو بها كحيض فإن أبى المريض أو المحبوس من فيئته طلق وإلا طلق عليه ، والمريض القادر على الوطء . والمحبوس القادر على خلاصه فيئتهما تغييب الحشفة .

( وإن لم تكن يمينه ) أي المذكورة من المريض والمحبوس ( مما تكفر ) بضم الفوقية ففتحتين مثقلا أي يصح تكفيرها ( قبله ) أي الحنث ( ك ) حلفه على ترك وطئها ب ( طلاق فيه رجعة فيها ) أي المحلوف على ترك وطئها بأن قال لزينب : إن وطئتك فأنت طالق ولم يطلقها قبل هذا ( أو ) في ( غيرها ) أي المحلوف على ترك وطئها بأن قال لزينب : إن وطئتك فعزة طالق ولم يطلق عزة قبل وإن طلق المحلوف بطلاقها قبل وطء المحلوف عليها طلقة رجعية فلا تنحل الإيلاء بها لأنه إن وطئها بعدها طلقت عليه المحلوف بطلاقها طلقة أخرى .




الخدمات العلمية