الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ولو طلق فقيل له ما فعلت ؟ فقال : هي طالق ، فإن لم ينو إخباره ، ففي لزوم طلقة أو اثنتين : قولان

التالي السابق


( ولو طلق ) الزوج زوجته المدخول بها طلاقا رجعيا ولم تنقض عدته ( فقيل له ما فعلت ) فأجاب بلفظ يحتمل الإخبار والإنشاء ( فقال هي طالق ) ورفع للقاضي ( فإن لم ينو ) الزوج ( إخباره ) أي المستفهم ولا إنشاء طلاق آخر ( ففي لزوم طلقة ) واحدة بعد حلفه ما أراد به إنشاء طلاق آخر ، فإن نكل لزمه اثنتان ( أو ) لزوم طلقتين ( اثنتين ) محملا على الإنشاء احتياطا ( قولان ) فهما في لزوم ثانية ، فلو قال ففي لزوم ثانية قولان لكفى ، فإن كانت غير مدخول بها أو طلقها بائنا أو انقضت عدتها فلا تلزمه ثانية اتفاقا ، كتعين جوابه للإخبار أو مجيئه مستفتيا ، وإن تمحض للإنشاء لزمته ثانية في مدخول بها رجعية لم تنقض عدتها ، فمحلهما مقيد بقيود أربعة ، الدخول والرجعية [ ص: 95 ] وبقاء العدة واحتمال الجواب والقضاء ، وهما اللخمي وعياض ، والثاني ظاهر المدونة .

ابن عرفة وفيها من طلق زوجته فقيل له ما فعلت ؟ فقال هي طالق ، وقال إنما أردت إخباره بالتطليقة التي طلقتها قبل قوله الصقلي ويحلف ، وحكي عن بعض شيوخنا إنما يحلف إن تقدمت له فيها طلقة ، وحيث يجب حلفه قال عبد الحق فإن أبى فلا رجعة له ، وعليه نفقتها في عدتها لإقراره إلا أن يقر أنها الثالثة أو يوقعها . ابن شاس إن لم تكن له نية ففي لزوم طلقة أو طلقتين قولا المتأخرين . قلت الأول قول اللخمي لو علم عدم نيته لم يكن عليه غير تطليقة لأن بساط سؤاله دل على أنه أخبر عما فعل . وقال مالك فيمن طلق امرأته فسئل عنها فقال ما بيني وبينها عمل لا شيء عليه ، ويحلف ما أراد طلاقا قلت في حلفه في هذه بعد ابن محرز لو أجاب بطلقتها لم يحلف عياض ولو لم ينو إعلامه لأنه أخبر عما فعل .




الخدمات العلمية