الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
، وإن حلي بهما : لم يجز بأحدهما ، إلا إن تبعا الجوهر .

التالي السابق


( وإن حلي ) بضم الحاء المهملة وكسر اللام مثقلا شيء ( بهما ) أي الذهب والفضة ( لم يجز ) بيعه ( بأحدهما ) أي النقدين تساويا أم لا ( إلا إن تبعا ) أي النقدان المحلى بهما ( الجوهر ) أي الذات المحلاة بهما بأن كانا ثلث الجميع فيجوز بيعه بالأقل منهما قاله صاحب الإكمال ، وفي بيعه بصنف الأكثر منهما قولان قاله الحط . عب فيجوز بأحدهما كان تابعا للآخر أو متبوعا عند ابن حبيب وزاد شرط التعجيل والظاهر أن الشرط الذي ذكره المصنف زائد على ما تقدم في بيعه بصنفه ، ويمكن أن يقيد كلام المصنف ببيعه بأقلهما تبعا للخمي وصاحب الإكمال ، وذكر ابن بشير القولين ، وهل التبعية بالوزن أو بالقيمة خلاف . ومفهوم بأحدهما امتناع بيعه بهما ; لأنه بيع عرض وذهب وفضة بذهب وفضة وفيه [ ص: 521 ] ربا فضل معنوي . ومفهوم إن تبعا الجوهر أن المصوغ من ذهب وفضة من غير عرض لا يجوز بيعه بهما ولا بأحدهما بحال ، وهو ما رواه ابن القاسم واختاره ورجع الإمام له وهو المشهور ، وروي على جوازه إذا كان أحدهما الثلث وبيع بصنف الأقل واختاره اللخمي ، ومحل هذا الخلاف فيما يجوز كملبوس امرأة وإلا منع ولو بالتابع انظر " ق " .




الخدمات العلمية