[ ص: 60 ] 941 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوابه للذي قال له عند قوله : لن ينجي أحدا منكم عمله قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ بما أجابه في ذلك .
5840 - حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=17418يونس ، أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب ، أخبرني
nindex.php?page=showalam&ids=16700عمرو بن الحارث ،
nindex.php?page=showalam&ids=15124والليث بن سعد ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15562بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15527بسر بن سعيد .
عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=662044nindex.php?page=treesubj&link=28642_29693_29703_30404_30500_30505_30509_30538لن ينجي أحدكم عمله ، فقال رجل : ولا إياك يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا ، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ، ولكن سددوا .
[ ص: 61 ] 5841 - وحدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=14356الربيع المرادي ، حدثنا
شعيب بن الليث ، أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=15124أبي .
وحدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16991محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=16448أبي ،
وشعيب بن الليث قالا : أخبرنا
nindex.php?page=showalam&ids=15124الليث ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15562بكير ، ثم ذكر بإسناده مثله .
وهذا عندنا - والله أعلم - كان قبل أن ينزل الله تعالى ما قد ذكرنا إنزاله عليه
بالحديبية من قوله عز وجل :
nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=1إنا فتحنا لك فتحا مبينا nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=2ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=3وينصرك الله نصرا عزيزا . فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، ثم أنزل الله عليه ما أنزله عليه من هذا في السورة التي
[ ص: 62 ] أنزلها عليه ، فأعلمه بذلك حاله التي لم يكن أعلمه إياها قبل ذلك ، وأنزل عليه مع ذلك في أصحابه - رضي الله عنهم - :
nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=5ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار . الآية .
كما قالوا له بعد الذي أنزل الله عز وجل عليه في نفسه مما قد تلوناه : قد بين الله تعالى لك في نفسك ما يفعل بها فما لنا ؟ فأنزل الله :
nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=5ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار . وذكر في ذلك لهم الخير ، ولم يذكر ذلك فيما أنزله عليه في نفسه ، فكان ذلك - والله أعلم - أنه إنما خاطب به العرب ، ومن لسانهم الذي يخاطبون به : أن المخاطب لهم إذا علم أنهم قد علموا ما أراده بخطابه إياهم أغناه ذلك عن خطابه إياهم بما بقي من ذلك المعنى الذي خاطبهم من أجله بما خاطبهم فيه ، وكان أصحابه إنما استحقوا ما أعطاهم إياه بما في هذه الآية بصحبتهم إياه صلى الله عليه وسلم ، ونصرتهم له ، وإنما كان ذلك بدعائه كان إياهم إليه ، وزيادته عليه مع فعله ، لما قد دعاهم إليه ، وزيادته عليه ، وإذا كانوا بتقصيرهم عما هو عليه من ذلك يستحقون الجنة كان هو صلى الله عليه وسلم لمجاوزته إياهم ، وزيادته عليهم في ذلك بالجنة أولى ، وبدخوله إياها منهم أحرى .
[ ص: 60 ] 941 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَوَابِهِ لِلَّذِي قَالَ لَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ : لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ قَالُوا : وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ بِمَا أَجَابَهُ فِي ذَلِكَ .
5840 - حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=17418يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=16472ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي
nindex.php?page=showalam&ids=16700عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=15124وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15562بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15527بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ .
عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=662044nindex.php?page=treesubj&link=28642_29693_29703_30404_30500_30505_30509_30538لَنْ يُنْجِيَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : وَلَا أَنَا ، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا .
[ ص: 61 ] 5841 - وَحَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=14356الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حَدَّثَنَا
شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، أَخْبَرَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=15124أَبِي .
وَحَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=16991مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=16448أَبِي ،
وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَا : أَخْبَرَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=15124اللَّيْثُ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15562بُكَيْرٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ .
وَهَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - كَانَ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ تَعَالَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا إِنْزَالَهُ عَلَيْهِ
بِالْحُدَيْبِيَةِ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=1إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=2لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=3وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا . فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا فِي السُّورَةِ الَّتِي
[ ص: 62 ] أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ ، فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ حَالَهُ الَّتِي لَمْ يَكُنْ أَعْلَمَهُ إِيَّاهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ فِي أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - :
nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=5لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ . الْآيَةَ .
كَمَا قَالُوا لَهُ بَعْدَ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ مِمَّا قَدْ تَلَوْنَاهُ : قَدْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى لَكَ فِي نَفْسِكَ مَا يَفْعَلُ بِهَا فَمَا لَنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=48&ayano=5لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ . وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ لَهُمُ الْخَيْرَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ إِنَّمَا خَاطَبَ بِهِ الْعَرَبَ ، وَمِنْ لِسَانِهِمُ الَّذِي يُخَاطِبُونَ بِهِ : أَنَّ الْمُخَاطِبَ لَهُمْ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا مَا أَرَادَهُ بِخِطَابِهِ إِيَّاهُمْ أَغْنَاهُ ذَلِكَ عَنْ خِطَابِهِ إِيَّاهُمْ بِمَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي خَاطَبَهُمْ مِنْ أَجْلِهِ بِمَا خَاطَبَهُمْ فِيهِ ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ إِنَّمَا اسْتَحَقُّوا مَا أَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ بِمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِصُحْبَتِهِمْ إِيَّاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنُصْرَتِهِمْ لَهُ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِدُعَائِهِ كَانَ إِيَّاهُمْ إِلَيْهِ ، وَزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ مَعَ فِعْلِهِ ، لِمَا قَدْ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ ، وَزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ ، وَإِذَا كَانُوا بِتَقْصِيرِهِمْ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّونَ الْجَنَّةَ كَانَ هُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُجَاوَزَتِهِ إِيَّاهُمْ ، وَزِيَادَتِهِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ بِالْجَنَّةِ أَوْلَى ، وَبِدُخُولِهِ إِيَّاهَا مِنْهُمْ أَحْرَى .