الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن غصب حبا فزرعه ، أو بيضا فصار فراخا ، أو نوى فصار غراسا ) . قال في الانتصار : أو غصنا فصار شجرة : رده . ولا شيء له . وهذا المذهب وعليه الأصحاب . وقطع به كثير منهم . ويتخرج فيها مثل الذي قبلها . قال المصنف ، والشارح : ويتخرج أن يملكه الغاصب . فعلى هذا : يتخرج لنا : أن يكون شريكا بالزيادة كالمسألة التي قبلها . انتهى وذلك : لأنها نوع مما تقدم من تغيير العين وتبدل اسمها .

فائدة : ذكر في الكافي من صور الاستحالة : الزرع يصير حبا . قال الحارثي : وفيه نظر ، فإن الزرع إن كان قد سنبل حالة الغصب : فهو من قبيل الرطب والعنب يصيران تمرا وزبيبا وليسا من المستحيل بالاتفاق . وإن لم يكن سنبل : فهو في معنى إثمار الشجر . فيكون من قبيل المتولد ، لا المستحيل لوجود الذات عينا . انتهى . قوله ( وإن نقص : لزمه ضمان نقصه بقيمته ، رقيقا كان أو غيره ) [ ص: 151 ] قال الأصحاب : ولو بنبات لحية أمرد ، وقطع ذنب حمار . وهذا المذهب في ذلك كله . وجزم به في الوجيز وغيره . واختاره المصنف ، والشارح ، والمجد ، وغيرهم . وقدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، والفائق ، والشرح ، والحارثي وقال : عليه جمهور أهل المذهب .

التالي السابق


الخدمات العلمية