الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدة أخرى : حكم الثمرة والولد الحادث في المبيع : حكم المنافع ، إذا ضمنها : رجع ببدلها على الغاصب . وكذلك الكسب . صرح به القاضي في خلافه ، إلا أن يكون انتفع بشيء من ذلك . فيخرج على الروايتين . قوله ( وإن ضمن الغاصب : رجع على المشتري بما لا يرجع به عليه ) . [ ص: 177 ] اعلم أن للمالك تضمين من شاء منهما أعني الغاصب ومن انتقلت إليه منه فإن ضمن غير الغاصب : فقد تقدم حكم رجوعه على الغاصب وعدمه . وإن رجع على الغاصب وهو ما قاله المصنف هنا فهو أربعة أضرب .

أحدها : قيمة العين . فهذا إذا رجع به المالك على الغاصب ، يرجع الغاصب به على المشتري .

الثاني : قيمة الولد . فإذا رجع بها على الغاصب : لم يرجع الغاصب على المشتري ، على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب . وتقدم رواية ذكرها ابن عقيل : أن المالك إذا ضمن المشتري لا يرجع به على الغاصب . فتأتي الرواية هنا : أن الغاصب إذا ضمنه المالك يرجع به على المشتري .

الثالث : المهر وأرش البكارة والأجرة ونحوه . فعلى القول برجوع المشتري ، والمتهب على الغاصب إذا ضمنها المالك هناك : لا يرجع الغاصب عليهما هنا إذا ضمنه المالك . وعلى القول أنهما لا يرجعان : يرجع الغاصب عليهما هنا .

الرابع : نقص الولادة والمنفعة الفائتة . فإن رجع المالك على الغاصب : لم يرجع به الغاصب على المشتري . قولا واحدا . على قول صاحب الفروع وغيره . وهذا كله قد شمله قول المصنف " وإن ضمن الغاصب : رجع على المشتري بما لا يرجع به عليه " . فحيث ضمن المشتري وقلنا : يرجع على الغاصب إذا ضمن الغاصب لا يرجع على المشتري . وعكسه بعكسه .

التالي السابق


الخدمات العلمية