الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن نقص المغصوب نقصا غير مستقر كحنطة ابتلت وعفنت خير بين أخذ مثلها وبين تركها حتى يستقر فسادها ، ويأخذها وأرش نقصها ) . هذا أحد الوجوه . جزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والوجيز ، والفائق ، وشرح ابن منجا ، والرعاية الصغرى ، والحاوي الصغير ، وغيرهم . وقدمه في الرعاية الكبرى . والنظم . قال المصنف : قول أبي الخطاب في الهداية لا بأس به . وقيل : له أرش ما نقص به من غير تخيير . اختاره المصنف في المغني . وقدمه في الشرح . وقيل : يضمنه ببدله كما في الهالك . قاله الحارثي ، وهو قول القاضي ، وأصحابه الشريف أبي جعفر ، وابن عقيل [ ص: 159 ] والقاضي يعقوب بن إبراهيم والشيرازي ، وأبي الخطاب في رءوس المسائل ، والشريف الزيدي . واختاره ابن بكروس . وخيره في الترغيب بين أخذه مع أرشه ، وبين أخذ بدله . وأطلقهن في الفروع تنبيه :

محل الخلاف إذا لم يستقر العفن . أما إن استقر : فالأرش بغير خلاف في المذهب قاله الحارثي .

التالي السابق


الخدمات العلمية