الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن أودع الصبي وديعة ، فتلفت بتفريطه : لم يضمن . وكذلك المعتوه ) . [ ص: 336 ] وهذا الصحيح من المذهب . جزم به في المغني ، والشرح ، والتلخيص ، والوجيز ، والفائق ، وشرح الحارثي ، وغيرهم . وفيه وجه آخر : أنه يضمن . وأطلقها في الفروع في أول باب الحجر . قوله ( وإن أتلفها : لم يضمن ) . هذا المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . قال في الهداية ، والمستوعب ، والتلخيص : وقال غير القاضي من أصحابنا : لا يضمن . انتهوا . قال الحارثي : قال ابن حامد : هذا قياس المذهب . وإليه صار القاضي آخرا وذكره ولده أبو الحسين ، ولم يذكر القاضي في رءوس المسائل سواه . وكذا قال القاضي أبو الحسين ، وأبو الحسن بن بكروس . قال ابن عقيل : وهو أصح عندي وقدمه في الخلاصة . وقال القاضي : يضمن . اختاره المصنف ، والشارح . قال الحارثي : واختاره أبو علي بن شهاب ، ولم يورد الشريفان أبو جعفر ، والزيدي وأبو المواهب الحسين بن محمد العكبري ، والقاسم بن الحسن الحداد : سواه . انتهى . وصححه الناظم . وهذا المذهب ، على ما اصطلحناه . وأطلقهما في المذهب . ومسبوك الذهب ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والمحرر ، والفروع .

فائدة : المجنون كالصبي . كذا السفيه ، عند المصنف ، والشارح ، وجماعة . ففيه الخلاف . وقيل : إتلافه موجب للضمان كالرشيد . وقطع به القاضي في المجرد ، وصاحب التلخيص . [ ص: 337 ] قال الحارثي : وإلحاقه بالرشيد أقرب . قلت : وهو الصواب .

التالي السابق


الخدمات العلمية