الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
المسألة الثانية : هل تجب الشفعة لرب المال على المضارب ، فيما يشتريه للمضاربة ؟ مثاله : أن يشتري المضارب بمال المضاربة شقصا في شركة رب المال . فأطلق المصنف فيه وجهين . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والتلخيص وشرح ابن منجا ، والحارثي . أحدهما : لا تجب الشفعة . وهو الصحيح من المذهب . صححه أبو المعالي في نهايته ، وخلاصته ، والناظم ، وصاحب التصحيح ، وغيرهم قال الحارثي : اختاره القاضي ، وأبو الخطاب . وقدمه في الفروع . ذكره في المضاربة .

والوجه الثاني : تجب فيه الشفعة . اختاره ابن عبدوس في تذكرته . [ ص: 315 ] وبنى المصنف ، والشارح ، والحارثي ، وغيرهم هذين الوجهين على الروايتين في شراء رب المال من مال المضاربة . وتقدم الخلاف في ذلك ، وأن الصحيح من المذهب : أنه لا يصح ، في باب المضاربة .

التالي السابق


الخدمات العلمية